قائمة الموقع

صباحي: طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية إلى مركز الصراع

2026-07-04T20:00:00+03:00
الرسالة نت - خاص

أكد السياسي المصري حمدين صباحي أن عملية "طوفان الأقصى" التي انطلقت في السابع من أكتوبر عام 2023 شكلت محطة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها، معتبراً أنها أعادت القضية إلى صدارة المشهد الدولي وأسقطت أوهام تصفية الحقوق الفلسطينية، فيما أثبتت غزة بصمودها ومقاومتها أنها قادرة على صناعة تحولات استراتيجية في مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال صباحي لـ"الرسالة نت": إن "غزة صنعت فارقاً مهماً في تاريخ الأمة العربية وفي مسار الصراع مع الاحتلال"، مؤكداً دعمه للمقاومة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وحقوقه المشروعة.
وشدد صباحي على أن ما جرى منذ السابع من أكتوبر أعاد تشكيل الوعي السياسي في المنطقة وأثبت أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة.
وجدد صباحي التحية للمقاومة في لبنان، ولحزب الله، ولإيران قيادةً وشعباً، معتبراً أن طهران خاضت الجولة الأخيرة من الصراع مع الاحتلال "ببسالة وجدارة"، وأنها أنهت هذه المرحلة "بشرف كبير ومكاسب استراتيجية مهمة".
وأشار إلى أن الاتفاق الأخير يحمل أهمية بالغة على مستوى المنطقة، ويعكس موقفاً إيرانياً جاداً يستند إلى التزامات واضحة، لافتاً إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين تتضمن نصوصاً تؤكد أن أي مسار تفاوضي يبقى مشروطاً بتنفيذ بنود تتعلق بوقف العدوان والأعمال العسكرية في مختلف الجبهات.
وأضاف أن إيران حافظت على التزاماتها تجاه حلفائها في محور المقاومة، مستشهداً بما وصفه بالدور الذي تؤديه لدعم لبنان، معتبراً أن ذلك يمثل تأكيداً على استمرار العلاقة بين طهران وقوى المقاومة في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال صباحي: إن "الموقف الإيراني لم يشهد تغييراً جوهرياً، موضحاً أن طهران أكدت مجدداً أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأن هذا الموقف يستند إلى تعهدات وفتاوى معلنة منذ سنوات". 
وتابع أن ما تحقق في هذا الملف لا يتجاوز إعادة التأكيد على المواقف السابقة، مقابل تفاهمات تتعلق بالإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة.
ورأى صباحي أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسبب في تعميق الخلافات مع الولايات المتحدة، قائلاً إن سياساته دفعت واشنطن إلى تحمل كلفة سياسية متزايدة وجعلتها طرفاً مباشراً في الصراع. 
وأكدّ أن هناك شرخاً واضحاً بين الجانبين مرشحاً للاتساع، إلا أن موازين القوة ستدفع في النهاية نحو الالتزام بأي تفاهمات يتم التوصل إليها بشأن وقف إطلاق النار.
وبين أن التطورات الأخيرة أثبتت أن موازين المنطقة تشهد تحولات عميقة، وأن صمود غزة والمقاومة الفلسطينية، إلى جانب دعم قوى المقاومة في المنطقة، أسهم في إعادة صياغة المشهد السياسي والإقليمي بصورة مختلفة عما كان قائماً قبل السابع من أكتوبر.

اخبار ذات صلة