أكد عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ عطية عدلان أن معركة طوفان الأقصى تمثل محطة تاريخية فارقة في مسار الأمة الإسلامية والقضية الفلسطينية، معتبراً أنها أحدثت تحولاً كبيراً في الوعي السياسي والشعبي رغم حجم الخسائر والدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال الحرب.
وقال عدلان في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": إن "ما جرى بعد ألف يوم من انطلاق المعركة يؤكد أنها تركت آثاراً عميقة على المستوى الإقليمي والدولي، وأسهمت في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، رغم ما تعرض له الفلسطينيون من تضحيات جسيمة وخسائر بشرية ومادية كبيرة".
وأضاف عدلان أن المسؤولية عن الدمار الذي أصاب غزة لا تقع على عاتق من خاضوا المواجهة، وإنما ترتبط باستمرار العدوان الإسرائيلي وغياب موقف عربي وإسلامي موحد قادر على دعم الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته، مشيراً إلى أن الشعوب كانت تتطلع إلى خطوات أكثر فاعلية لمساندة الفلسطينيين خلال الحرب.
ورأى عدلان أن معركة طوفان الأقصى أسهمت في كشف ما وصفه بازدواجية المعايير لدى بعض القوى الدولية التي ترفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان، لافتاً إلى أن مشاهد التضامن الشعبي والطلابي الواسعة مع الفلسطينيين في العديد من دول العالم عكست تنامياً في الوعي بحقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن الأحداث التي أعقبت المعركة ستظل حاضرة في الذاكرة السياسية للأمة، معتبراً أن التضحيات التي قدمها الفلسطينيون سيكون لها أثر كبير في رسم ملامح المرحلة المقبلة، وأن القضية الفلسطينية ستبقى عنواناً رئيسياً للنضال من أجل الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.