نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مشاهد مصورة للشهيد المجاهد عز الدين محمود الزبدة، أحد مقاتلي كتيبة الصبرة وتل الإسلام التابعة لـلواء غزة، وذلك ضمن سلسلة "أقمار الطوفان" التي توثق سيرة مقاتليها الذين استشهدوا بعد مشاركتهم في معركة طوفان الأقصى وما تلاها من مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة.
واستعرضت المشاهد جانبًا من المسيرة العسكرية للشهيد، بدءًا من مراحل الإعداد والتدريب، وصولًا إلى مشاركته في عدد من العمليات القتالية التي خاضتها كتائب القسام خلال الحرب، في محاولة لتسليط الضوء على المقاتلين الذين شكّلوا جزءًا من الأداء الميداني للمقاومة في مختلف محاور القتال.
وأظهرت اللقطات مشاركة الشهيد عز الدين الزبدة في معركة طوفان الأقصى منذ بدايتها، ضمن الوحدات التي شاركت في تنفيذ المهام القتالية، قبل أن يواصل نشاطه العسكري في التصدي للتوغلات الإسرائيلية داخل مدينة غزة، حيث برز اسمه في عدد من العمليات التي وثقتها كتائب القسام خلال الأشهر الماضية.
ومن أبرز المحطات التي تناولتها المادة المصورة، مشاركة الشهيد في كمين النابلسي جنوب مدينة غزة، والذي اعتمد على زرع عبوات ناسفة في مسار تقدم قوات الاحتلال، قبل استهداف آلية عسكرية إسرائيلية وتدميرها، ما أدى إلى مقتل من كان بداخلها، وفق ما أوردته كتائب القسام في توثيقها للعملية.
كما وثقت المشاهد ظهور الشهيد إلى جانب القائد الميداني في كتائب القسام طارق نصار خلال إحدى الفترات الميدانية، في مشاهد عكست طبيعة العمل العسكري المشترك بين القادة والمقاتلين داخل ساحات المواجهة، وأبرزت حجم الانخراط المباشر في إدارة العمليات القتالية رغم شدة القصف والاستهداف.
ولم تقتصر المادة على مشاهد القتال، بل تضمنت أيضًا لقطات من التدريبات العسكرية والمناورات التي شارك فيها الشهيد قبل اندلاع الحرب، حيث ظهر وهو يتلقى تدريبات على استخدام الأسلحة، وتنفيذ الاقتحامات، والعمل ضمن التشكيلات القتالية، في مشاهد تؤكد مسارًا طويلًا من الإعداد العسكري الذي سبق مشاركته في المعركة.
كما ظهر الشهيد إلى جانب الشهيد إسماعيل أبو الكأس خلال تنفيذ إحدى العمليات ضد قوات الاحتلال، حيث وثقت المشاهد لحظة استهداف آلية عسكرية إسرائيلية بقذيفة "آر بي جي"، ما أدى إلى تدميرها ومقتل من كان بداخلها، في عملية قالت كتائب القسام إنها جاءت ضمن سلسلة الكمائن التي استهدفت القوات المتوغلة في مدينة غزة.
وأبرزت المادة كذلك جانبًا إنسانيًا من شخصية الشهيد، من خلال عرض وصيته التي سجلها قبل استشهاده، والتي حملت رسائل إيمانية ووطنية، أوصى فيها بالثبات على طريق المقاومة، والصبر، والتمسك بالقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ما يقدمه المقاتلون هو وفاء للأرض والشعب، وأن طريق التحرير يتطلب التضحية مهما بلغت التكاليف.
وتحرص كتائب القسام، من خلال سلسلة "أقمار الطوفان"، على توثيق سِيَر عدد من شهدائها الذين شاركوا في العمليات العسكرية خلال الحرب، مستعرضةً محطات من حياتهم العسكرية، والعمليات التي شاركوا فيها، إلى جانب وصاياهم ومواقفهم الأخيرة، في إطار أرشفة ما تعتبره إرثًا ميدانيًا للمقاتلين الذين خاضوا المواجهة مع قوات الاحتلال.
ويعكس توثيق سيرة الشهيد عز الدين محمود الزبدة صورةً عن طبيعة الأدوار التي اضطلع بها مقاتلو كتائب القسام خلال المعركة، بدءًا من الإعداد والتدريب، مرورًا بالمشاركة في العمليات الهجومية والدفاعية، وصولًا إلى استشهادهم بعد أشهر طويلة من القتال، في مسار تقول الكتائب إنه يجسد ما تصفه بـ"قافلة الشهداء" التي حملت راية المواجهة منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى.