قائمة الموقع

بعد تعثر قانون منع الزيارات.. الصليب الأحمر يجري اتصالات مع إسرائيل لاستئناف زيارة الأسرى الفلسطينيين

2026-07-02T12:23:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تجري اتصالات مع السلطات الإسرائيلية بهدف استئناف زيارات المعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وذلك عقب فشل الكنيست في تمرير مشروع قانون كان يهدف إلى منع ممثلي اللجنة من زيارة الأسرى.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، أماني الناعوق، إن اللجنة تواصل "حوارًا ثنائيًا" مع السلطات الإسرائيلية لاستئناف زيارات المعتقلين "في أقرب وقت ممكن"، مؤكدة استعداد اللجنة لاستئناف مهامها الإنسانية المتعلقة بزيارة المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

وأضافت أن اللجنة تحرص على إدارة هذا الحوار بسرية تامة، وفقًا لنهجها المعتمد، لبحث آليات وشروط استئناف الزيارات إلى مراكز الاحتجاز، بما يضمن تنفيذ مهامها الإنسانية.

وشددت الناعوق على أن تمكين اللجنة الدولية من الوصول إلى المعتقلين وإجراء مقابلات فردية معهم يمثل التزامًا قانونيًا بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي تكفل حماية الأشخاص الواقعين تحت الاحتلال.

وكانت سلطات الاحتلال قد منعت، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعائلات الأسرى الفلسطينيين، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية، إلى أماكن احتجازهم.

ويأتي إعلان اللجنة بعد إخفاق الكنيست الإسرائيلي، الاثنين الماضي، في تمرير مشروع قانون يقضي بمنع ممثلي الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وذلك في القراءة الأولى، إثر تصويت 41 نائبًا ضد المشروع، مقابل تأييد 36 نائبًا فقط.

وأرجعت وسائل إعلام إسرائيلية فشل تمرير القانون إلى امتناع أعضاء الأحزاب الحريدية عن التصويت، على خلفية خلافات داخل الائتلاف الحكومي بشأن ملفات تشريعية أخرى.

وسبق هذا التطور قرار للمحكمة العليا الإسرائيلية، صدر مطلع يونيو/حزيران الماضي، بقبول التماس حقوقي يعارض الإجراءات التي تمنع طواقم الصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين أو الحصول على معلومات بشأنهم.

ورغم سقوط مشروع القانون، أثار طرحه انتقادات واسعة من مؤسسات حقوقية، اعتبرت أنه يشكل محاولة لتقليص الرقابة الدولية على السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه التقارير التي توثق أوضاع الأسرى.

وفي هذا السياق، أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن المعتقلين الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات غير مسبوقة داخل السجون الإسرائيلية، استنادًا إلى شهادات أسرى أُفرج عنهم، تحدثوا عن سوء المعاملة، ونقص الغذاء، والضغوط النفسية والجسدية المستمرة.

واعتبر الزغاري أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية سيبقى دون أثر عملي ما لم يُترجم إلى خطوات فعلية تتيح فتح السجون أمام المنظمات الدولية، منتقدًا في الوقت ذاته ما وصفه بالدور الذي تؤديه المنظومة القضائية الإسرائيلية في توفير غطاء قانوني لسياسات الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين.

وتستند اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مهامها إلى اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، اللذين يمنحانها صلاحية زيارة أماكن الاحتجاز ومراقبة أوضاع المحتجزين، بما يضمن احترام الحد الأدنى من المعايير الإنسانية خلال النزاعات المسلحة.

اخبار ذات صلة