أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، في بيان صحفي بمناسبة مرور 1000 يوم على حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، أن الحرب مثلت تجسيدًا لـ"إرهاب الدولة المنظم" بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية والقوى الغربية، مشددة على أن الاحتلال أخفق في تحقيق أهدافه، وفي مقدمتها تهجير الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم.
وقالت الفصائل إن العالم شهد خلال ألف يوم "إبادة جماعية ممنهجة" بكافة أشكالها، تسببت في دمار واسع وكارثة إنسانية غير مسبوقة، إلا أنها لم تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو القضاء على المقاومة.
وأضافت أن المواجهة الممتدة كشفت عجز الاحتلال، رغم ما يمتلكه من دعم عسكري وسياسي غربي، عن إخضاع الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن "روح المقاومة التي فجرتها غزة وطوفان الأقصى أصبحت واقعًا لا يمكن إخماده، وأن كل محاولات فرض الاستسلام لن تؤدي إلا إلى تعميق جذوة المقاومة واتساعها".
وأوضحت الفصائل أن معركة "طوفان الأقصى" جاءت امتدادًا لمسيرة النضال الفلسطيني منذ عام 1948، ووصفتها بأنها "رد طبيعي" على جرائم الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وسياسات الحصار والاستيطان والتهويد.
وشددت على أن تصوير العملية باعتبارها بداية الصراع يتجاهل عقودًا من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن المقاومة كانت ولا تزال خيارًا مستمرًا في مواجهة الاحتلال.
وجددت الفصائل تأكيدها على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل، داعية إلى تصعيد المقاومة في الضفة الغربية والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، لمواجهة مخططات الضم والاستيطان والتهويد.
وعلى الصعيد الداخلي، رفضت الفصائل أي وصاية خارجية على الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن إدارة قطاع غزة شأن فلسطيني داخلي، ودعت اللجنة الإدارية (لجنة التكنوقراط) إلى سرعة مباشرة مهامها داخل القطاع.
كما طالبت بإطلاق حوار وطني شامل يؤسس لشراكة سياسية حقيقية، ويضع استراتيجية وطنية موحدة، ويعيد ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
ودعت الفصائل الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف موحد وضاغط لتثبيت وقف شامل للحرب، واستثمار أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية، وتفعيل دور الشعوب والأحرار في العالم، والعمل على مواجهة كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال.
وفي ختام بيانها، حيّت فصائل المقاومة شهداء الشعب الفلسطيني، وخاصة القادة والمقاتلين الذين استشهدوا في قطاع غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة، مؤكدة أن تضحياتهم ستبقى مصدر فخر وإلهام للأجيال الفلسطينية ولكل أحرار الأمة والعالم.