نشر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، تحديثًا شاملًا لأبرز إحصائيات حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، بالتزامن مع مرور 1000 يوم على اندلاع الحرب، كاشفًا عن أرقام صادمة توثق حجم الخسائر البشرية والإنسانية والاقتصادية التي لحقت بالقطاع.
وقال المكتب إن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة ما زالوا يتعرضون للإبادة الجماعية والتجويع والتطهير العرقي، فيما تسبب العدوان في تدمير أكثر من 90% من القطاع، وسيطرة الاحتلال على أكثر من 80% من مساحته عبر الاجتياح والتهجير والقصف.
وأضاف أن الاحتلال قصف منطقة المواصي، التي يدّعي أنها "منطقة إنسانية آمنة"، 241 مرة، وألقى على القطاع أكثر من 223 ألف طن من المتفجرات منذ بدء الحرب.
حصيلة الشهداء والمجازر
وأوضح المكتب أن عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات منذ بدء الحرب ارتفع إلى 73,066 شهيدًا، إضافة إلى 9,500 مفقود لا يزالون تحت الأنقاض أو مجهولي المصير.
وبحسب الإحصائيات، بلغ عدد الأطفال الشهداء أكثر من 21,500 طفل، فيما استشهد أكثر من 12,500 امرأة، بينهم 9,000 أم، إضافة إلى 22,500 أب.
كما استشهد 1,022 طفلًا دون سن العام، و520 رضيعًا وُلدوا واستشهدوا خلال الحرب.
وأشار التقرير إلى استشهاد 1,700 من الطواقم الطبية، و145 عنصرًا من الدفاع المدني، و262 صحفيًا، و194 موظفًا في البلديات، بينهم أربعة رؤساء بلديات، إضافة إلى أكثر من 2,800 من عناصر الشرطة وتأمين المساعدات، و928 رياضيًا.
وأكد أن أكثر من 39 ألف أسرة تعرضت لمجازر، فيما أُبيدت 2,700 أسرة بالكامل من السجل المدني، واستشهد 12,917 شخصًا من 6,020 أسرة لم يتبقَّ منها سوى ناجٍ واحد.
وأوضح أن الأطفال والنساء وكبار السن يشكلون أكثر من 55% من إجمالي الشهداء.
كما سجل التقرير 460 وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلًا، إلى جانب 28 وفاة بسبب البرد في مخيمات النزوح، و12 ألف حالة إجهاض نتيجة نقص الغذاء والرعاية الصحية، ووفاة 43% من مرضى الكلى بسبب انعدام العلاج والغذاء.
أكثر من 173 ألف مصاب وآلاف حالات البتر
وأفاد المكتب بأن عدد الجرحى والمصابين بلغ 173,514 مصابًا، بينهم أكثر من 19 ألفًا يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد.
وسجلت الحرب أكثر من 5,400 حالة بتر، 18% منها لأطفال، إلى جانب 1,500 حالة شلل و1,200 حالة فقدان للبصر، فضلًا عن إصابة 433 صحفيًا.
كما اعتقل الاحتلال 362 من أفراد الطواقم الطبية، لا يزال 83 منهم رهن الاعتقال.
وأشار التقرير إلى وجود 26,370 أرملة، و58,800 طفل يتيم، بينهم 2,700 طفل فقدوا كلا الوالدين.
كما رصد أكثر من 2.142 مليون إصابة بالأمراض المعدية، و71,338 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي نتيجة النزوح وتدهور الأوضاع الصحية.
انهيار القطاع الصحي
وأكد المكتب الإعلامي أن الاحتلال استهدف 38 مستشفى وأخرجها عن الخدمة كليًا أو جزئيًا، إلى جانب 96 مركزًا للرعاية الصحية، وشن 788 هجومًا على المرافق الصحية، واستهدف 197 سيارة إسعاف.
كما دمر 84 مركبة للدفاع المدني و16 مركزًا تابعًا للجهاز.
التعليم تحت القصف
وبيّن التقرير أن جميع مدارس قطاع غزة تعرضت لأضرار مباشرة أو غير مباشرة، فيما تحتاج 81% من المباني المدرسية إلى إعادة بناء أو تأهيل شامل.
وأشار إلى تعرض 80 مدرسة لقصف مباشر، وتدمير 17 مؤسسة تعليم عالٍ.
وبلغ عدد الطلبة الشهداء أكثر من 20 ألف طالب، فيما حُرم 620 ألف طالب مدرسي و90 ألف طالب جامعي من مواصلة تعليمهم، واستشهد أكثر من 830 معلمًا وكادرًا تربويًا و194 أكاديميًا وباحثًا.
استهداف واسع لدور العبادة
وأوضح التقرير أن الاحتلال دمر 1,047 مسجدًا بشكل كامل من أصل 1,275 مسجدًا، إضافة إلى تدمير 210 مساجد جزئيًا، واستهداف 3 كنائس أكثر من مرة.
كما استشهد 312 إمامًا وخطيبًا ومحفظًا للقرآن، فيما لا يزال 37 آخرون في عداد الأسرى أو المفقودين.
وأشار إلى تدمير 40 مقبرة، وسرقة أكثر من 2,450 جثمانًا، وإقامة 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات، انتُشل منها 529 شهيدًا.
دمار هائل في المساكن والنزوح
وأكد المكتب أن الحرب تسببت في تضرر 227,703 مبانٍ، و510 آلاف وحدة سكنية، منها 335 ألف وحدة دمرت بالكامل، و75 ألف وحدة أصبحت غير صالحة للسكن.
وأوضح أن أكثر من 350 ألف أسرة تحتاج إلى مأوى، فيما تعرض أكثر من 2 مليون فلسطيني للنزوح القسري.
كما اهترأت 132 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا، واستهدف الاحتلال 346 مركزًا للإيواء.
سياسة تجويع ممنهجة
وأشار التقرير إلى استمرار إغلاق المعابر لأكثر من 650 يومًا، ومنع دخول أكثر من 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود.
كما استهدف الاحتلال 48 تكية طعام و64 مركزًا لتوزيع المساعدات، وقتل 556 من العاملين في الإغاثة، ونفذ 128 هجومًا على قوافل المساعدات.
وسجل المكتب 2,605 شهداء و19,124 إصابة وأكثر من 200 مفقود في ما وصفها بـ"مصائد الموت" داخل مراكز توزيع المساعدات.
كما يواجه 650 ألف طفل خطر الموت بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 40 ألف رضيع، بينما يحتاج أكثر من 22 ألف مريض للعلاج خارج القطاع، بينهم 5,200 طفل بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل، إضافة إلى 12,500 مريض سرطان و350 ألف مريض مزمن.
البنية التحتية والزراعة
وكشف التقرير عن تدمير 725 بئر مياه، و134 مشروعًا للمياه، وأكثر من 5,080 كيلومترًا من شبكات الكهرباء، و700 ألف متر من شبكات المياه والصرف الصحي، وأكثر من 3 ملايين متر من الطرق.
كما دمر الاحتلال 253 مقرًا حكوميًا، و292 منشأة رياضية، و208 مواقع أثرية وتراثية.
وفي القطاع الزراعي، بلغت نسبة الدمار 87% من الأراضي الزراعية، وتدمير 8,700 بئر زراعية، و7,748 مزرعة، فيما تراجع إنتاج الخضراوات والفواكه من 524 ألف طن سنويًا إلى 20 ألف طن فقط، وتضررت 99% من الثروة السمكية.
خسائر تتجاوز 80 مليار دولار
وقدر المكتب الإعلامي الحكومي الخسائر الأولية المباشرة التي خلفتها الحرب في 15 قطاعًا حيويًا بأكثر من 80 مليار دولار.
وتوزعت الخسائر على نحو 34 مليار دولار في قطاع الإسكان، و6 مليارات دولار في القطاع الصحي، و4 مليارات دولار في التعليم، و5 مليارات دولار في التجارة، و4 مليارات دولار في الصناعة، و4 مليارات دولار في الزراعة، و6 مليارات دولار في قطاع الخدمات والبلديات، إلى جانب خسائر كبيرة في قطاعات الكهرباء، والاتصالات، والنقل، والإعلام، والمنازل، والقطاع الديني، والترفيهي.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها قطاع غزة بعد مرور 1000 يوم على الحرب، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات، وضمان إدخال المساعدات، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.