قائمة الموقع

الدريملي لـ "الرسالة نت": شاطئ البحر المتنفس الوحيد لغزة ونقص حاد بالمنقذين

2026-07-02T09:09:00+03:00
الرسالة نت - نور الدين جبر

أكدت بلدية غزة أن شاطئ البحر يشهد خلال موسم الصيف الحالي إقبالاً كبيراً من المواطنين، في ظل غياب أي مساحات ترفيهية بديلة نتيجة الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع، ما جعل الواجهة البحرية المتنفس الوحيد لعشرات آلاف العائلات والنازحين.

وقال مدير العلاقات العامة في بلدية غزة أحمد الدريملي، إن البلدية لاحظت زيادة واضحة في أعداد المصطافين مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يتجه المواطنون، خصوصاً الأطفال والشباب، إلى الشاطئ بحثاً عن الترفيه وكسر حالة الضغط النفسي والمعيشي الناتجة عن الحرب والنزوح.

وأوضح الدريملي في تصريح خاص لـ "الرسالة نت"، أن هذا الإقبال الكبير ترافق مع تحديات كبيرة تواجه طواقم البلدية، أبرزها النقص الحاد في أعداد المنقذين البحريين، وتراجع الإمكانيات المتوفرة للعمل على امتداد الواجهة البحرية، إلى جانب نقص كبير في معدات الإنقاذ وأبراج المراقبة.

وبيّن أن البلدية تعمل حالياً ضمن إمكانيات محدودة جداً، حيث جرى توزيع عدد من الخيام لتكون نقاط إنقاذ بديلة عن الأبراج التي كانت قائمة قبل الحرب، في محاولة لتغطية أجزاء من الشاطئ، رغم اتساع المساحة وارتفاع الكثافة السكانية على البحر.

وأشار إلى أن عدد المنقذين العاملين حالياً لا يتجاوز 80 منقذاً، في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلى نحو 150 منقذاً لتغطية الشاطئ بشكل آمن وكامل، ما يعني وجود عجز كبير ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمصطافين.

وأضاف الدريملي أن المسافات بين نقاط الإنقاذ أصبحت واسعة، ما يفرض ضغطاً كبيراً على المنقذين، حيث بات المنقذ الواحد يغطي مساحة تفوق بثلاثة أضعاف المساحة المطلوبة في الظروف الطبيعية، وهو ما يزيد من صعوبة الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.

كما أوضح أن البلدية حاولت خلال الفترة الماضية إعادة تأهيل بعض المرافق المرتبطة بالواجهة البحرية، بما في ذلك تفعيل مقر الواجهة البحرية وإعادة تشغيل النادي البحري الذي يضم حالياً صالة مغطاة، إلى جانب تقديم تسهيلات لأصحاب الاستراحات على الشاطئ بهدف تنشيط الحركة في المنطقة.

وأكد أن العمل يجري حالياً بالحد الأدنى في ظل الضغط الكبير الناتج عن أعداد المصطافين المتزايدة، خاصة أن البحر بات يشكل المتنفس الوحيد لسكان مدينة غزة والنازحين المقيمين في الخيام.

ولفت إلى أن البلدية تواجه صعوبات إضافية تتعلق بفقدان العديد من أدوات ومعدات الإنقاذ الأساسية خلال الحرب، بما في ذلك زي المنقذين، الطوافات، وأبراج الإنقاذ التي كانت منتشرة على طول الشاطئ، ما يضاعف من حجم التحديات التشغيلية.

وفي إطار الجهود المبذولة، قال الدريملي إن البلدية تسعى إلى تحسين الوضع قدر الإمكان من خلال إعادة تنظيم نقاط الإنقاذ وتوزيع المنقذين بشكل مدروس، رغم محدودية الإمكانيات المتاحة، مع التركيز على المناطق الأكثر ازدحاماً على طول الشاطئ.

واختتم مدير العلاقات العامة في بلدية غزة بتوجيه رسالة إلى الجهات المعنية والمؤسسات الداعمة بضرورة مساندة جهود البلدية في تعزيز منظومة الإنقاذ البحري، من خلال توفير عدد إضافي من المنقذين، وتوفير المعدات الأساسية، ودعم إعادة إنشاء أبراج المراقبة، بما يضمن حماية أرواح المواطنين، خاصة في ظل الازدحام الكبير الذي يشهده الشاطئ هذا الصيف.

 

 

اخبار ذات صلة