مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

سعد يحذر من منح الصلاحية القضائية لـ"مجلس السلام" أو أعضاؤه 

الرسالة نت - خاص

أكد الخبير والمستشار القانوني أسامة سعد أن الأثر الإجرائي المباشر لمنح الحصانة القضائية لأفراد "مجلس السلام" أو القوات والمتعاقدين الأجانب العاملين ضمن إطاره يتمثل في الحظر الكامل لخضوعهم للاعتقال أو الاحتجاز أو المحاكمة أمام أي محاكم أو هيئات قضائية محلية داخل قطاع غزة.
وقال سعد لـ"الرسالة نت": إن "هذه الحصانة تؤدي عملياً إلى تكريس حالة من الإفلات من العقاب، إذ إن منح القوات الدولية والمتعاقدين الأجانب حصانة مطلقة من القضاء المحلي يحول دون ملاحقتهم قانونياً في حال ارتكاب تجاوزات أو انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين".
وأشار إلى أن هذا النوع من الحصانات يعيد إلى الأذهان التجارب التي شهدتها دول أخرى، مثل العراق وأفغانستان، حيث أسهمت الحصانات الممنوحة لبعض القوات الدولية والشركات الأمنية الخاصة في إعاقة ملاحقة المتورطين بانتهاكات خطيرة، الأمر الذي أدى إلى ضياع حقوق العديد من الضحايا وتعطيل مسارات العدالة.
وأضاف سعد أن هذا الإجراء القانوني يشبه إلى حد كبير السياسة التي انتهجتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال فترات احتلالها لقطاع غزة، عندما منحت أفراد جيشها حصانة واسعة تجاه الأفعال والتصرفات التي كانوا يقومون بها أثناء أداء مهامهم.
وأوضح أن سلطات الاحتلال كانت تشترط الحصول على موافقة الحاكم العسكري قبل الشروع في أي ملاحقة قضائية بحق أفراد الجيش الإسرائيلي، وهو ما كان يؤدي عملياً إلى استحالة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وشدد سعد على أن منح حصانات مشابهة لأي قوة أو جهة أجنبية تعمل داخل قطاع غزة من شأنه أن يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل العدالة والمساءلة، معتبراً أن المشهد قد يمثل تكراراً تاريخياً لسيناريو سبق أن عانى الفلسطينيون من تداعياته على مدار سنوات طويلة.
وشدد على أن أي ترتيبات قانونية أو أمنية مستقبلية يجب أن تضمن خضوع جميع الأفراد والجهات العاملة داخل الأراضي الفلسطينية لسيادة القانون الفلسطيني وآليات المساءلة القضائية، بما يحفظ حقوق الضحايا ويمنع تكريس الإفلات من العقاب.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار