قائمة الموقع

من التحريض إلى التهديد.. عبد العاطي في مواجهة الشارع

2026-06-24T10:48:00+03:00
من التحريض إلى التهديد.. عبد العاطي في مواجهة الشارع
الرسالة نت - خاص

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى عبد الحميد عبد العاطي خلال الأيام الأخيرة، بعد منشورات وتصريحات أثارت موجة غضب واسعة بين ناشطين وكتاب وصحفيين في قطاع غزة، اعتبروا أنها تجاوزت حدود التعبير عن الرأي إلى ممارسات قد تعرض حياة فلسطينيين للخطر وتصب في خدمة أهداف الاحتلال الإسرائيلي.

وتتمحور أبرز الانتقادات حول التهديد بنشر أسماء ومعلومات تتعلق بعناصر من الشرطة الفلسطينية في غزة، وهي خطوة وصفها منتقدون بأنها تمثل استهدافًا مباشرًا لأشخاص يعملون في ظروف أمنية معقدة ويتعرضون أصلًا لخطر الاستهداف الإسرائيلي. 

ويرى هؤلاء أن نشر مثل هذه المعلومات لا يمكن تبريره تحت أي عنوان سياسي أو حقوقي، لما قد يترتب عليه من مخاطر مباشرة على حياة أصحابها.

الكاتب رازق الحسن كان من أبرز المنتقدين لعبد العاطي، معتبرًا أن مطالبة الشرطة بتقبل مثل هذه التهديدات تحت شعار حرية الرأي تمثل تناقضًا صارخًا. 

وأشار إلى أن التلويح بكشف أسماء أفراد الأجهزة الشرطية في ظل الحرب الدائرة لا يمكن تصنيفه باعتباره رأيًا سياسيًا، بل سلوكًا يعرّض حياة الآخرين للخطر ويخدم الاحتلال بصورة مباشرة.

ومن جهته، رأى الكاتب عصام شاور أن عبد العاطي يعيش حالة من المبالغة في تقدير تأثيره، معتبرًا أن الضجة التي يثيرها على مواقع التواصل لا تعكس بالضرورة حضورًا شعبيًا حقيقيًا. 

وقال إن بعض الشخصيات وقعت في فخ الاعتقاد بأن التفاعل الإلكتروني يمنحها شرعية لفرض أجنداتها أو التحدث باسم الشارع الغزي.

أما الناشط هيثم السيد فاتهم عبد العاطي بازدواجية المعايير، موضحًا أن الرجل يهاجم الشرطة ويهددها بنشر أسماء أفرادها، ثم يعترض على حقها في إصدار بيان للرد على تلك التهديدات. 

وأضاف أن منطق "أهاجم الجميع ولا يحق لأحد الرد عليّ" يعكس حالة من التناقض السياسي والإعلامي يصعب تبريرها.

وتزامنت هذه الانتقادات مع بيان صادر عن أفراد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، اعتبروا فيه أن التهديد بنشر أسماء عناصر الشرطة يمثل خطرًا مباشرًا على حياتهم ويخدم أهداف الاحتلال. 

وأكد البيان أن الأجهزة المختصة لن تتهاون مع أي محاولة لتسهيل استهداف العاملين في المؤسسات الأمنية أو المساس بأمن المجتمع.

ويرى مراقبون أن حالة الغضب المتصاعدة تجاه عبد العاطي لا ترتبط فقط بتصريح أو منشور بعينه، بل بسياق أوسع من المواقف التي يعتبرها كثيرون متقاطعة مع الرواية الإسرائيلية بشأن الأوضاع في غزة. 

وفي الوقت الذي يواجه فيه القطاع حربًا مستمرة وأزمة إنسانية خانقة، تتزايد الأصوات التي تحذر من أي دعوات أو ممارسات قد تسهم في تفكيك الجبهة الداخلية أو تحويل بوصلة الغضب الشعبي بعيدًا عن الاحتلال، باعتباره المسؤول الأول عن المأساة التي يعيشها سكان القطاع.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00