مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

انعدام الأنسولين في غزة يهدد حياة آلاف مرضى السكري وسط استمرار الحصار

الرسالة نت-خاص

يواجه آلاف مرضى السكري في قطاع غزة خطرًا صحيًا متزايدًا نتيجة النقص الحاد وانعدام توفر الأنسولين في الصيدليات والمستشفيات الحكومية، في ظل استمرار الحصار وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع.
ويعد الأنسولين من الأدوية الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها لمرضى السكري، حيث يؤدي انقطاعه إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الغيبوبة أو الوفاة في بعض الحالات، خاصة لدى المرضى الذين يعتمدون عليه بشكل يومي للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
المسن محمد أبو حطب، أحد المصابين بمرض السكري، عبر عن مخاوفه الشديدة من استمرار أزمة نقص الأنسولين، مؤكدًا أن حالته الصحية قد تتدهور بشكل خطير إذا لم يتمكن من الحصول على العلاج اللازم في الوقت المناسب.
وقال أبو حطب لـ"الرسالة نت": "أعتمد على الأنسولين بشكل يومي، وأي تأخير في الحصول عليه يشكل خطرًا مباشرًا على حياتي، خاصة في ظل تقدمي في السن ومعاناتي من أمراض أخرى".
وأضاف: "في بداية الحرب كنا نحصل على العلاج الكامل من وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ولكن مع النزوح وتدمي عيادات الوكالة لم نعد نحصل على شيء منها، وأصبحنا نعتمد مستشفيات وزارة الصحة والصيدليات".
وأوضح أن مستشفيات الوزارة بين فترة وأخرى يكون بها نقص ولا يصل لها الأنسولين وأدوية أخرى لمرضى السكري ونلجأ إلى الصيدليات ولكن أيضا لا تتوفر في الكثير من الأحيان.
من جانبه، أكد محمود أبو عواد، صاحب إحدى الصيدليات في جنوب قطاع غزة، أن الأنسولين غير متوفر في صيدليته منذ أكثر من عشرة أيام، مشيرًا إلى أن العشرات من المرضى يراجعون الصيدلية يوميًا بحثًا عن الدواء دون جدوى.
وحذر أبو عواد في حديثه لـ"الرسالة نت" من أن النقص المتواصل في الأدوية الأساسية، وعلى رأسها الأنسولين، يضع المرضى وأصحاب الصيدليات أمام تحديات كبيرة، مطالبًا الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير العلاج وإنقاذ حياة المرضى.
وأوضح أن استمرار انقطاع الأنسولين قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الحالات الحرجة بين مرضى السكري، خاصة الأطفال وكبار السن الذين يحتاجون لهذا العلاج المهم لمرضهم بشكل يومي.
ويطالب المرضى وعائلاتهم بضرورة العمل الفوري على إدخال شحنات الأدوية الأساسية إلى قطاع غزة، وعلى رأسها الأنسولين، لضمان استمرار العلاج ومنع وقوع كارثة صحية قد تهدد حياة آلاف المرضى الذين يعتمدون عليه للبقاء على قيد الحياة.
ووفقا لتقرير أصدرته وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ، يواجه اليوم ما بين 70 و80 ألف مريض سكري في قطاع غزة خطرا حقيقيا، بسبب النقص الحاد وشبه الكامل لمادة الإنسولين الحيوية وشرائط فحص السكر، وانهيار المتابعة الطبية، وسوء التغذية الذي يجعل ضبط مستويات هذا المرض مهمة شبه مستحيلة.
وفي تقارير سابقة أكدت منظمتا الصحة العالمية وهيومن رايتس ووتش الحقوقية، أن غياب العلاج يعرض المرضى لمضاعفات قاتلة كالغيبوبة، وأن نقص الإنسولين يشكل تهديدا حقيقيا على حياتهم.