قائمة الموقع

الأهداف العكسية تقترب من رقم تاريخي في كأس العالم 2026

2026-06-21T11:30:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

تحولت الأهداف العكسية إلى واحدة من أبرز الظواهر اللافتة في كأس العالم 2026، بعدما شهدت البطولة تسجيل سبعة أهداف بالخطأ في الشباك حتى الآن، وهو رقم مرتفع مقارنة بالنسخ السابقة، ويضع الرقم القياسي المسجل في مونديال روسيا 2018 تحت تهديد حقيقي.

وكان المنتخب الأميركي أكبر المستفيدين من هذه الظاهرة، بعدما سجل منافسوه هدفين عكسيين في مباراتين متتاليتين أمام باراغواي وأستراليا، ليحصد أفضلية مهمة في مشواره خلال دور المجموعات.

وشهدت البطولة حتى الآن تسجيل سبعة أهداف عكسية حملت توقيع كل من الباراغوياني داميان بوباديا، والسويسري ميرو موهايم، والمصري محمد هاني، والعراقي أيمن حسين، والأردني يزن أبو العرب، والقطري محمد المناعي، إضافة إلى الأسترالي كاميرون بورغيس.

ومع مرور أكثر من أسبوع فقط على انطلاق المنافسات، بات الرقم القياسي التاريخي للأهداف العكسية في نسخة واحدة من كأس العالم، والمسجل في روسيا 2018 بواقع 12 هدفاً، مهدداً بالسقوط في ظل المعدلات الحالية.

ورغم أن زيادة عدد المباريات إلى 104 مواجهات بدلاً من 64، وارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، يفسران جانباً من هذه الزيادة، فإن تطور أسلوب اللعب الحديث يبدو عاملاً أكثر تأثيراً في ارتفاع معدل الأهداف العكسية خلال المباراة الواحدة.

ووفقاً لتقارير إعلامية أوروبية، فإن التحولات التكتيكية التي شهدتها كرة القدم في السنوات الأخيرة دفعت المدافعين إلى العمل تحت ضغط أكبر من أي وقت مضى، خصوصاً مع انتشار أسلوب التحولات السريعة والهجمات المباشرة التي تعتمد على السرعة في استغلال المساحات.

كما أصبحت الكرات العرضية السريعة والمنخفضة نحو منطقة الجزاء سلاحاً هجومياً فعالاً، إذ يجد المدافعون أنفسهم مجبرين على التدخل في أجزاء من الثانية لمنع المهاجمين من الوصول إلى الكرة، ما يزيد احتمالات تسجيلها بالخطأ في مرماهم.

وتجسد ذلك بوضوح في مواجهة بلجيكا ومصر، عندما حاول محمد هاني إبعاد كرة عرضية خطيرة أرسلها توماس مونييه تحت ضغط من روميلو لوكاكو، لكنها استقرت داخل الشباك المصرية مانحة المنتخب البلجيكي هدف التعادل.

كما استفاد المنتخب الأميركي بالطريقة ذاتها أمام باراغواي وأستراليا، بعدما تسببت الكرات العرضية القوية أمام المرمى في إجبار المدافعين على ارتكاب أخطاء حاسمة، وهو أسلوب بات كثير من المنتخبات يستخدمه لإرباك الخطوط الخلفية وخلق فرص التسجيل.

وعلى صعيد التاريخ، يبقى مونديال روسيا 2018 الأكثر تسجيلاً للأهداف العكسية بواقع 12 هدفاً، يليه مونديال فرنسا 1998 بستة أهداف، ثم البرازيل 2014 بخمسة أهداف. وشهدت نسختا سويسرا 1954 وألمانيا 2006 تسجيل أربعة أهداف عكسية، بينما سُجلت ثلاثة أهداف في نسخ 1974 و1978 و2002.

أما نسخ 1938 و1966 و1986 و2010 و2022 فقد شهدت هدفين عكسيين لكل منها، مقابل هدف واحد في نسخ 1930 و1970 و1982 و1994. في المقابل، خلت خمس نسخ كاملة من أي هدف عكسي، وهي إيطاليا 1934 والبرازيل 1950 والسويد 1958 وتشيلي 1962 وإيطاليا 1990.

وبالنظر إلى وتيرة البطولة الحالية، يبدو أن مونديال 2026 في طريقه لكتابة رقم تاريخي جديد في سجل الأهداف العكسية، مع بقاء العدد الأكبر من المباريات قبل إسدال الستار على المنافسات. 

اخبار ذات صلة