مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

الصين تدعو لوقف القيود على "أونروا" وتحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة

الرسالة نت - وكالات

حذرت الصين من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مطالبة إسرائيل برفع القيود المفروضة على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.

وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، اليوم الأحد، إن الموت والمعاناة ما زالا يشكلان واقعًا يوميًا لسكان قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية.

وأعرب كونغ عن قلق بلاده إزاء التوسع العسكري الإسرائيلي في القطاع، وتمديد ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، إضافة إلى التهديدات الإسرائيلية بالسيطرة على نحو 70% من أراضي غزة، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة أسفرت عن استشهاد ما يقارب ألف فلسطيني.

ودعا السفير الصيني إسرائيل إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها تصعيد الأوضاع أو تعميق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وشدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل واسع وآمن إلى غزة، منتقدًا القيود التي تفرضها قوات الاحتلال، والتي تترك أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف إنسانية صعبة وتحت حصار مستمر.

وأكد فو كونغ أهمية تمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها دون عراقيل، واصفًا وكالة "أونروا" بأنها "العمود الفقري" للعمل الإنساني في قطاع غزة، ومطالبًا بوقف الإجراءات التي تعيق عملها.

كما جدد التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، مشددًا على أن أي ترتيبات أو آليات مستقبلية يجب أن تنسجم مع حل الدولتين وتدعم فرص تحقيقه.

ويأتي الموقف الصيني في وقت تواجه فيه "أونروا" تحديات متزايدة أثرت على قدرتها التشغيلية داخل قطاع غزة، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على أنشطتها، والتي شملت إغلاق عدد من منشآتها ومنع موظفيها من إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مباشر.

كما تواجه الوكالة أزمات تشغيلية ومالية أثرت على سير أعمالها، في وقت لا تزال فيه آلاف شاحنات المساعدات التابعة لها تواجه عراقيل تحول دون دخولها إلى القطاع، ما أدى إلى تعطيل عمليات توزيع المساعدات الغذائية والإنسانية.

وحذرت "أونروا" من أن أي توقف كامل لخدماتها سيؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة، نظرًا لدورها الأساسي في توفير خدمات الصحة والتعليم والمياه وإدارة النفايات لمئات آلاف النازحين الفلسطينيين.

وأكدت الوكالة أن استمرار تعطيل عملها من شأنه أن يفاقم الكارثة الإنسانية القائمة، ويعرض حياة مئات الآلاف من المدنيين الذين يعتمدون على خدماتها ومساعداتها للخطر.