أكد حمد البشيتي مهندس كهربائي في مجمع ناصر الطبي أن نقص قطع الغيار والزيوت والفلاتر اللازمة لصيانة المولدات اضطر إدارة المجمع إلى إيقاف المولد الرئيسي الذي يغذي المستشفى، والبالغة قدرته 1.5 ميجا فولت أمبير، وتشغيل مولد آخر أقل قدرة يبلغ 1.25 ميجا فولت أمبير.
وأوضح البشيتي لـ"الرسالة نت"، أن هذا الإجراء فرض على إدارة المجمع اتخاذ خطوات لتخفيض الأحمال الكهربائية بنسبة تقارب 30%، الأمر الذي استدعى إيقاف عدد من الأجهزة والخدمات والأقسام من أجل ضمان استمرار تشغيل المرافق الأكثر أهمية داخل المستشفى.
وبين أن غياب المواد الأساسية اللازمة لصيانة المولدات يهدد قدرتها على العمل بكفاءة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى كارثة صحية، خصوصاً في الأقسام التي تعتمد بشكل كامل على الكهرباء لتقديم خدماتها الطبية.
وأضاف أن الطواقم الطبية والفنية تواجه تحديات متزايدة للحفاظ على استمرارية تقديم الرعاية الصحية للمرضى في ظل النقص الحاد في مستلزمات الصيانة الأساسية.
وأكد أن استمرار منع إدخال الزيوت والفلاتر وقطع الغيار الخاصة بالمولدات يفاقم الأزمة بشكل كبير، مشيراً إلى أن التعليمات الفنية الصادرة عن الشركة المصنعة توصي بإجراء الصيانة الدورية وتغيير الزيوت والفلاتر كل 250 ساعة تشغيل.
وقال: "وصلت بعض المولدات إلى نحو ألف ساعة تشغيل متواصلة دون تغيير الزيوت أو الفلاتر، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على استمرارية عملها ويزيد من احتمالية تعرضها لأعطال جسيمة".
وأشار إلى أن المجمع يعتمد حالياً على تشغيل المولد بقدرة 1.25 ميجا فولت أمبير، محذراً من أنه في حال استمرار نقص المواد التشغيلية وعدم توفير الزيوت والفلاتر وقطع الغيار، فقد تضطر الإدارة إلى الاعتماد على مولد بقدرة 640 كيلو فولت أمبير فقط.
وأوضح أن اللجوء إلى هذا الخيار سيجبر المستشفى على إيقاف المزيد من الأقسام والخدمات، الأمر الذي سينعكس سلباً على المرضى وعلى قدرة المستشفى على تقديم الرعاية الصحية المطلوبة.
وأكد أن مجمع ناصر الطبي يعد من أهم المرافق الصحية التي تقدم خدماتها لسكان جنوب قطاع غزة، ما يجعل استمرار عمله أمراً بالغ الأهمية في ظل الظروف الراهنة.
وناشد مسؤول الصيانة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية سرعة التدخل لتوفير الزيوت والفلاتر وقطع الغيار اللازمة للمولدات، مؤكداً أن الحاجة إلى هذه المواد أصبحت ملحة وعاجلة لضمان استمرار الخدمات الطبية ومنع تفاقم الأزمة الصحية.
وتواجه المرافق الصحية والخدماتية في قطاع غزة أزمة متفاقمة في توفير الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل وصيانة المولدات الكهربائية، نتيجة القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الأساسية إلى القطاع من قبل الاحتلال.
وتعتمد المستشفيات بشكل كامل على المولدات الكهربائية لتشغيل أقسام العناية المركزة وغرف العمليات وحضانات الأطفال والأجهزة الطبية الحيوية، في ظل تضرر البنية التحتية للكهرباء واستمرار الانقطاعات.
مجمع ناصر: نواجه خطر توقف المولدات إذا استمر نقص قطع الغيار والزيوت
الرسالة نت - خاص