قائمة الموقع

شهادات صادمة تكشف انتهاكات جنسية وتعذيبًا ممنهجًا بحق الأسرى الفلسطينيين

2026-06-20T19:10:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

كشفت شهادات حقوقية وأخرى لأسرى محررين عن تصاعد خطير في الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وسط اتهامات بممارسة أشكال قاسية من التعذيب الجسدي والنفسي والاعتداءات الجنسية التي ترقى، وفق خبراء قانونيين، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى تلقي إفادات تتحدث عن تعرض معتقلين فلسطينيين لانتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز، تضمنت اعتداءات جنسية وإذلالًا ممنهجًا، إضافة إلى مزاعم حول حضور مستوطنين لبعض هذه الممارسات أو المشاركة فيها.

وسلط فيلم "أجساد شاهدة" الذي بثته قناة الجزيرة الضوء على هذه الانتهاكات من خلال شهادات لأسرى محررين وحقوقيين وثقوا ما وصفوه بظروف احتجاز قاسية وغير مسبوقة.

وقال مؤسس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، راجي الصوراني، إن الانتهاكات داخل السجون طالت مختلف فئات المعتقلين، بمن فيهم الرجال والنساء والأطفال، مشيرًا إلى تصاعد مقلق في أساليب التعذيب وسوء المعاملة.

وفي شهادته، روى الأسير المحرر محمد زكي بكري تفاصيل ما وصفه بـ"حفل الترهيب" داخل معتقل سدي تيمان، موضحًا أن جنودًا قاموا بتجريد عدد من المعتقلين من ملابسهم وتقييدهم وتعصيب أعينهم قبل إطلاق الكلاب عليهم، بينما جرى تصوير المشهد بواسطة هواتف الجنود.

كما تضمنت الشهادات إفادات لمعتقلين سابقين تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات جنسية داخل مراكز الاحتجاز، في ظل غياب الرقابة المستقلة ومنع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول المنتظم إلى بعض أماكن الاحتجاز.

وأوضحت منسقة المناصرة الدولية في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، كفاية خريم، أن القيود المفروضة على الزيارات الحقوقية والإنسانية تعيق توثيق الانتهاكات بشكل كامل، رغم ظهور تسجيلات مصورة وتقارير حقوقية تتحدث عن ممارسات خطيرة داخل بعض مراكز الاعتقال.

وفي الجانب القانوني، أكد خبراء في القانون الدولي أن العنف الجنسي الممنهج داخل أماكن الاحتجاز، إذا ثبتت ممارسته بشكل واسع ومنظم، يمكن أن يصنف كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.

وأشار أستاذ القانون الدولي تريستينو مارينييلو إلى وجود فرق قانوني بين الانتهاكات الفردية والسياسات الممنهجة، فيما أوضح النائب السابق لرئيس المحكمة الجنائية الدولية، كونو تارفوسر، أن تحول هذه الممارسات إلى نهج منظم قد يفتح الباب أمام ملاحقات دولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كما تحدث المحامي الإسرائيلي بن مارماريلي عن تقديم شكاوى قضائية تتعلق بحالات تعذيب واعتداءات داخل مراكز الاحتجاز، مشيرًا إلى أن عدم التحقيق الجدي في هذه الادعاءات قد يعزز اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في مثل هذه القضايا.

وتأتي هذه الشهادات والتقارير في ظل تصاعد المطالبات الحقوقية الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في أوضاع الأسرى الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة وفق أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.

اخبار ذات صلة