أكد مدير دائرة المعلومات الصحية زاهر الوحيدي أن استمرار إغلاق معبر رفح وتقييد حركة المرضى من قطاع غزة تسبب في وفاة نحو 1500 مريض من أصحاب التحويلات الطبية منذ إغلاق المعبر وتدميره في السابع من مايو/أيار 2024، من بينهم 350 طفلًا، وذلك خلال الأشهر العشرين الماضية.
وأوضح الوحيدي، في تصريح خاص ب"الرسالة نت"، أن آلاف المرضى والجرحى حُرموا من حقهم في السفر لتلقي العلاج التخصصي المنقذ للحياة في المستشفيات خارج قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية وارتفاع أعداد الوفيات بين الحالات التي كانت بحاجة إلى تدخلات طبية عاجلة.
وأشار إلى أن أزمة المرضى لم تتوقف مع دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ، مبينًا أن نحو 300 مريض ممن يحملون تحويلات طبية رسمية توفوا منذ سريان التهدئة في أكتوبر الماضي، نتيجة استمرار القيود المفروضة على سفر المرضى وتأخر حصولهم على العلاج اللازم.
وحذر الوحيدي من أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه أوضاعًا كارثية في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وخروج عدد كبير من المستشفيات والمراكز التخصصية عن الخدمة، ما يجعل تحويل المرضى للعلاج خارج القطاع ضرورة إنسانية ملحة وليست خيارًا.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والجهات الحقوقية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل فتح ممرات آمنة للمرضى والجرحى، وضمان حقهم في الوصول إلى العلاج دون تأخير، مؤكدًا أن استمرار إغلاق المعابر يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة آلاف المرضى الذين ينتظرون فرصتهم للعلاج.
وأضاف أن الأطفال ومرضى السرطان والقلب والفشل الكلوي يمثلون الفئات الأكثر تضررًا من استمرار إغلاق المعبر، مشددًا على أن الأرقام المسجلة تعكس جانبًا من المأساة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها المرضى في قطاع غزة، في ظل تراجع القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية واستمرار الاحتياجات الطبية الطارئة.