قائمة الموقع

غزة تلاحق فرحة كأس العالم 2026 في الخيام وبين الركام

2026-06-16T14:55:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمتابعة منافسات كأس العالم 2026، يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة تجربة مختلفة تماماً لمشاهدة الحدث الكروي الأكبر على وجه الأرض.

ففي قطاع أنهكته الحرب الإسرائيلية المستمرة، ودمرت أجزاء واسعة من مدنه ومخيماته وبنيته التحتية، لم يعد الوصول إلى الكهرباء أو الإنترنت أو حتى مكان آمن أمراً بديهياً. ومع ذلك، نجح سكان غزة في ابتكار طرقهم الخاصة لمتابعة المونديال، متحدين واقع النزوح والحصار والدمار.

في خيام النزوح المنتشرة في مناطق المواصي بخانيونس ودير البلح ومناطق أخرى من القطاع، تتحول ساعات المباريات إلى موعد ينتظره الكبار والصغار. يجلس العشرات أمام شاشة تلفاز صغيرة أو جهاز عرض بدائي، تعمل أحياناً بواسطة بطاريات أو ألواح شمسية أو مولدات كهربائية محدودة الإمكانات، لمتابعة منتخباتهم المفضلة ومواكبة أخبار البطولة لحظة بلحظة.

ولا يقتصر المشهد على الخيام فقط، إذ تحولت بعض المقاهي والأسواق الشعبية إلى نقاط تجمع جماهيرية، يتشارك فيها المشجعون لحظات الترقب والانفعال والاحتفال. وبينما يفرض الواقع الإنساني القاسي نفسه على تفاصيل الحياة اليومية، تمنح مباريات كأس العالم للفلسطينيين مساحة مؤقتة للابتعاد عن أخبار الحرب وصور الدمار.

وخلال مباراة مصر وبلجيكا، انتشرت مقاطع مصورة من عدة مناطق داخل القطاع أظهرت تفاعلاً واسعاً مع هدف المنتخب المصري، حيث علت الهتافات والتصفيق في مشاهد نادرة تعكس حاجة السكان إلى أي لحظة فرح جماعية وسط الظروف الاستثنائية التي يعيشونها.

وبالنسبة لكثير من الفلسطينيين، لا تمثل بطولة كأس العالم مجرد منافسة رياضية، بل نافذة على العالم الخارجي في وقت يشعر فيه القطاع بالعزلة. كما تشكل فرصة لاستعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية التي سلبتها الحرب، ولو لساعات معدودة.

ورغم الدمار وانقطاع الكهرباء وصعوبة الاتصالات، ما زالت كرة القدم قادرة على جمع الفلسطينيين حول حلم مشترك. فمن بين الركام والخيام، يواصل سكان غزة ملاحقة فرحة المونديال، مؤكدين أن شغف الحياة يبقى أقوى من كل محاولات كسرها.

 


 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00