قائمة الموقع

ريان أبو العجين.. طفلٌ أعدمه الاحتلال في حضن أبيه بوادي السلقا

2026-06-16T08:49:00+03:00
الرسالة نت - خاص

في وادي السلقا وسط قطاع غزة، حيث تتداخل خطوط الإخلاء والمناطق العسكرية حتى لم يعد الفلسطيني يعرف أين يقف الأمان وأين يبدأ الموت، وجد والد الطفل ريان أبو العجين نفسه فجأة تحت وابل من الرصاص. لم يكن برفقته سوى طفله الصغير، الذي لم يتجاوز عامه الثاني.
ركض الأب وهو يحتضن ريان، يبحث عن أي مكان يحميه من النار، حتى احتمى داخل منزل مهجور. ظن أن الجدران قد تمنحهما فرصة للنجاة، لكن جنود الاحتلال اقتحموا المكان، وأطلقوا النار مباشرة على رأس الطفل. 
سقط ريان بين ذراعي والده، بينما أصابت رصاصة قدم الأب، فعجز عن الحركة.
وسط الصدمة، كان الأب يستجدي الجنود أن يسمحوا له بالاتصال بسيارة إسعاف. لم يكن يطلب علاجًا لنفسه، بل كان يردد: "دعوني أنقذ ابني... فقط دعوا ابني يعيش." لكنهم انتزعوا هاتفه، وتركوا الطفل ينزف في حضن أبيه حتى فارق الحياة.
أغمي على الأب من شدة النزف والصدمة. وعندما استعاد وعيه بعد دقائق، وجد ريان ملفوفًا داخل كيس أسود إلى جواره. كان كل شيء قد انتهى.
حمل الأب، بقدمه المصابة، جسد ابنه الصغير وسار به حتى وصل إلى المنطقة التي تتواجد فيها خيام النازحين، حيث ساعده الأهالي في الوصول إلى سيارة إسعاف.
لحظات من الزمن يمكنها أن تقاس بوجع أبٍ خرج يحمل طفله بحثًا عن النجاة، فعاد يحمله شهيدًا. 
وفي وادي السلقا، لم يكن الخط الأصفر الفاصل بين الحياة والموت مرسومًا على خريطة، بل كان مرسومًا بدم طفلٍ لم يعرف من الدنيا سوى عامين، وانتهت حكايته في حضن والده.

اخبار ذات صلة