قائمة الموقع

فرنسا تتهم شركة إسرائيلية بالتدخل الرقمي في انتخابات محلية وتطالب تل أبيب بالتوضيح

2026-06-15T20:29:00+03:00
الرسالة نت - وكالات

اتهمت السلطات الفرنسية شركة إسرائيلية تُدعى "بلاك كور" بالضلوع في حملة تدخل رقمي استهدفت انتخابات محلية في فرنسا، وذلك عقب تحقيقات استمرت نحو شهر، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتعاون وكشف الجهات التي تقف وراء هذه الأنشطة.

وكشفت الوكالة الوطنية الفرنسية لرصد ومكافحة التدخل الرقمي الأجنبي والمعلومات المضللة، خلال مؤتمر صحفي عقده رئيسها مارك أنطوان بريلان إلى جانب رئيس الوزراء سيباستيان لاكورنو، عن نتائج تحقيق تناول استهداف حزب "فرنسا الأبية" اليساري، المعروف بمواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية.

وقال بريلان إن التحقيقات أظهرت وجود "عملية منظمة" اعتمدت على شبكة من المواقع الإلكترونية المضللة والحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب أدوات رقمية متقدمة أتاحت تنفيذ حملات تأثير متزامنة عبر عدة منصات.

وأضاف أن تتبع مصادر النشاط الرقمي قاد المحققين إلى رصد ارتباطات بشركة "بلاك كور" التي تتخذ من إسرائيل مقراً لها، مشيراً إلى أن التحقيقات لم تتوصل حتى الآن إلى تحديد الجهة التي موّلت أو وجهت تلك العمليات.

ووفق السلطات الفرنسية، استهدفت الحملة ثلاثة مرشحين من حزب "فرنسا الأبية" خلال الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/آذار الماضي، عبر حملات تشهير إلكترونية ومحتوى مضلل نُشر على مواقع إلكترونية وحسابات مزيفة.

ولم تقتصر الاتهامات على الساحة الفرنسية، إذ أشارت باريس إلى أن الشركة ذاتها يُشتبه في تورطها بعمليات تأثير سياسي ورقمي في عدد من الدول، بينها أنغولا وتوغو وإسكتلندا، إضافة إلى الانتخابات البلدية في مدينة نيويورك الأمريكية عام 2025.

وتفيد تقارير فرنسية بأن الشخصيات والقوى السياسية المستهدفة تتبنى مواقف داعمة للحقوق الفلسطينية ومنتقدة للسياسات الإسرائيلية، ما أثار تساؤلات بشأن دوافع الحملة والأطراف المستفيدة منها.

من جهته، دعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لاكورنو السلطات الإسرائيلية إلى تقديم توضيحات بشأن نشاط الشركة والمساعدة في تحديد الجهات المسؤولة عن حملات التشهير، مؤكداً أن فرنسا كانت ستتوقع تعاوناً مماثلاً لو تعلّق الأمر بشركة فرنسية متهمة بالتدخل في الشأن الإسرائيلي.

وأوضح لاكورنو، عبر منصة "إكس"، أنه سيجري مشاورات مع الأحزاب السياسية الفرنسية لبحث آليات تعزيز نزاهة العمليات الانتخابية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لمواجهة حملات التلاعب بالمعلومات والتدخلات الرقمية الأجنبية.

وفي المقابل، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن السفارة الإسرائيلية في باريس قولها إنها بانتظار تفاصيل التحقيق الفرنسي لإجراء مراجعتها الخاصة، بعد تلقيها طلباً رسمياً من السلطات الفرنسية بشأن القضية.

وكانت النيابة الفرنسية قد فتحت، الشهر الماضي، تحقيقاً لتحديد الجهة التي كلفت الشركة بتنفيذ حملة تشويه استهدفت مرشحين لرئاسة بلديات في مدن مارسيليا وتولوز وروبيه، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات القضية والأطراف المتورطة فيها.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن "بلاك كور" كانت تعرف نفسها عبر موقعها الإلكتروني وحسابها على منصة "لينكد إن" كشركة متخصصة في "التأثير والحرب المعلوماتية"، قبل أن تُغلق تلك المنصات بالتزامن مع تصاعد الجدل والتحقيقات المرتبطة بنشاطها.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00