قال مصدر فلسطيني إن الدعوات للفوضى في غزة تثير العديد من التساؤلات حول توقيتها وأهدافها، خاصة أنها تأتي في ظل الجهود المصرية المستمرة لرعاية حوارات الفصائل الفلسطينية بشأن الرد على خارطة الطريق المطروحة لإنهاء الحرب.
وأوضح المصدر لـ "لرسالة نت" أن الحراك "لا يبدو بريئاً"، مشيراً إلى أن الدعوات للتظاهر والتحشيد غابت طوال أشهر الحرب والإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة، قبل أن تظهر في هذا التوقيت الحساس الذي يشهد تحركات سياسية مكثفة تقودها مصر بمشاركة مختلف الفصائل الفلسطينية.
وأضاف أن الحراك تزامن مع النقاشات الجارية حول الردود المقدمة على خارطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وكذلك مع المواقف التي أعلنتها قوى وفصائل فلسطينية مختلفة بشأن مستقبل المرحلة المقبلة.
وأكد المصدر أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى نشر الفوضى والفلتان داخل قطاع غزة وتعزيز نفوذ مجموعات متعاونة معه، محذراً من أي تحركات قد تؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي أو إرباك المشهد الوطني في هذه المرحلة الدقيقة.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني الذي يواجه يومياً تداعيات الحرب وفقدان الأرواح والمعاناة الإنسانية "ينتظر انفراجة حقيقية ولا يحتمل المزيد من الفوضى أو الخلافات الداخلية"، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني والابتعاد عن أي أجندات خارجية من شأنها الإضرار بالقضية الفلسطينية.