قائمة الموقع

بين الهراوات والفؤوس... المواطن سند زهران يروي لحظات الاعتداء عليه في أرضه بدير أبو مشعل

2026-06-13T10:38:00+03:00
بين الهراوات والفؤوس... المواطن سند زهران يروي لحظات الاعتداء عليه في أرضه بدير أبو مشعل
الرسالة نت- متابعة 


 

لم يكن الشاب سند زهران يتوقع أن يتحول جلوسه الهادئ في أرض عائلته الزراعية إلى ساعات من الرعب والألم، بعدما تعرّض هو وأفراد من عائلته لاعتداء عنيف نفذه عشرات المستوطنين في قرية دير أبو مشعل غرب رام الله.

في ذلك اليوم، كان سند يجلس برفقة والده وعمه وابن عمه داخل الأرض الزراعية التي اعتادوا العمل فيها ورعايتها. وبينما كانوا منشغلين بأعمالهم، لمحوا مجموعة كبيرة من المستوطنين تقترب من المكان. لم يكن المشهد عابراً؛ أكثر من خمسة وعشرين مستوطناً كانوا يتقدمون نحوهم حاملين الهراوات والفؤوس والعصي الحديدية.

يستعيد سند تفاصيل اللحظات الأولى قائلاً إن المستوطنين بدأوا بالاعتداء عليهم فور وصولهم، مستخدمين الضرب المبرح وإطلاق النار في الهواء وفي محيط المكان، ما نشر حالة من الذعر ومنعهم من التفكير بأي وسيلة آمنة للفرار.

كانت سيارة العائلة بعيدة عن موقع الاعتداء، ولم يتمكنوا من الوصول إليها. حاولوا حماية أنفسهم والتخلص من الطوق الذي فرضه المهاجمون حولهم، لكن الهراوات والعصي انهالت على رؤوسهم وأجسادهم من كل اتجاه.

ويقول سند إن الضرب استمر لدقائق بدت لهم كأنها ساعات طويلة، قبل أن يتمكنوا أخيراً من مغادرة المكان ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

اليوم، لا تزال آثار ذلك الاعتداء واضحة على جسده. يتحدث سند وملامحه تكاد تختفي خلف الانتفاخات والكدمات الزرقاء التي غطت وجهه، فيما تنتشر الجروح والإصابات في أنحاء متفرقة من جسده. ويؤكد الأطباء أن الضرب العنيف تسبب بإصابات وكدمات بالغة استدعت المتابعة الطبية.

ولا تمثل قصة سند وعائلته حادثة معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في قرى وبلدات الضفة الغربية. فالأراضي الزراعية، التي تشكل مصدر رزق لكثير من العائلات الفلسطينية، تحولت في كثير من المناطق إلى ساحات مواجهة يومية يخشى المزارعون الوصول إليها أو العمل فيها بأمان.

وبينما يحاول سند التعافي من إصاباته، تبقى آثار ذلك اليوم محفورة في ذاكرته؛ يوم خرج إلى أرضه الزراعية بحثاً عن لقمة العيش، فعاد منها محملاً بالجروح والكدمات، شاهداً جديداً على واقع يزداد قسوة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقد وثقت الأمم المتحدة أكثر من 950 هجوماً نفذه مستوطنون خلال عام 2026 حتى مطلع حزيران/يونيو، طالت أكثر من 230 تجمعاً فلسطينياً، وأدت إلى إصابة مئات الفلسطينيين وتهجير المئات من منازلهم، في ظل تصاعد غير مسبوق للعنف ضد القرى والمزارعين الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة