شهدت سوق الصرف الأجنبي تقلبات ملحوظة خلال تعاملات نهاية الأسبوع، الجمعة، حيث عزز الشيكل مكاسبه مع استمرار حالة الترقب في الأسواق للتطورات السياسية والاقتصادية الدولية.
وعلى الصعيد العالمي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% ليستقر عند 99.7 نقطة.
وتتابع الأسواق عن كثب المستجدات الجيوسياسية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء الحرب مع إيران، إلى جانب مؤشرات إيجابية صدرت من طهران بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
كما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر صدوره الأربعاء المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بالإضافة إلى انتظار بيانات التضخم في إسرائيل لشهر مايو، المقرر نشرها يوم الاثنين.
وكان الدولار قد سجل تراجعا مساء الخمس في الأسواق المحلية والعالمية، بعدما أعلن ترامب إلغاء ضربة عسكرية أميركية كانت مخططا لها في اللحظات الأخيرة، مؤكدا أن جميع الأطراف وافقت على بنود "مذكرة تفاهم" تمثل اتفاقا أوليا لوقف الحرب وفتح باب المفاوضات لمدة 60 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نووي شامل.
وعلى صعيد السياسة النقدية الأميركية، ساهمت بيانات اقتصادية صدرت الخميس، في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تسارع التضخم، رغم استمرار الضغوط السعرية خلال شهر مايو.
وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، ارتفع بنسبة 4.9% على أساس سنوي خلال مايو، وهو المستوى ذاته المسجل في أبريل، لكنه جاء أقل من توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعه إلى 5.4%.
وأدت هذه النتائج إلى تعزيز توقعات المستثمرين باستمرار سياسة التريث لدى الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن الأسواق لا تزال تسعر احتمالا بنسبة 63% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر في 28 أكتوبر المقبل.