كشفت تقارير إعلامية ومصادر دبلوماسية عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تثبيت التهدئة في منطقة الخليج وفتح مسار جديد للمفاوضات بين الجانبين، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان الاتفاق سيشمل الملف اللبناني.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر غربي أن المفاوضات تسير نحو توقيع مذكرة التفاهم بحلول يوم الأحد المقبل، مرجحًا أن تستضيف مدينة جنيف مراسم التوقيع، فيما لا يزال النص النهائي للاتفاق قيد الصياغة.
وأوضح المصدر أن إيران تتمسك بضرورة تضمين الاتفاق بندًا ينص على إنهاء القتال في لبنان، في ظل المواجهات المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، مشيرًا إلى أن الجهود تتركز على استكمال الصياغة النهائية قبل موعد التوقيع المتوقع.
حزب الله: نثق بإصرار إيران على إدراج لبنان
من جهته، أكد القيادي في حزب الله حسن فضل الله أن الحزب يثق بأن إيران ستتمسك بإدراج الملف اللبناني ضمن أي تفاهم مع الولايات المتحدة.
وقال فضل الله، في تصريحات بثتها قناة “المنار”، إن الحزب يثق بالموقف الإيراني وبإصرار طهران على أن يشمل أي اتفاق وقف العمليات العسكرية في لبنان، معتبرًا أن الملف اللبناني يمثل جزءًا أساسيًا من أي تسوية إقليمية.
أبرز بنود مذكرة التفاهم
بحسب ما أوردته القناة الإسرائيلية 12 وموقع “أكسيوس”، تتضمن المذكرة المرتقبة عدة بنود رئيسية، أبرزها:
- تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا.
- شمول التهدئة للجبهة اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله.
- فتح مضيق هرمز فورًا أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم عبور.
- استعادة حركة الشحن البحري إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يومًا.
- تخفيف العقوبات المفروضة على إيران وفقًا لمدى التزامها ببنود الاتفاق.
- رفع القيود الأمريكية عن الموانئ الإيرانية بشكل تدريجي.
- إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال فترة التهدئة.
الملف النووي
وتنص المذكرة على التزام إيران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، ومعالجة ملف اليورانيوم المخصب، فيما تشير التقارير إلى أن واشنطن أبدت استعدادًا لقبول خفض نسبة تخصيب اليورانيوم داخل إيران تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.
كما تنص الوثيقة على أن أي إجراءات عملية تتعلق بالبرنامج النووي ستُرحّل إلى اتفاق تفصيلي لاحق بين الجانبين.
العقوبات والأموال المجمدة
وتتضمن التفاهمات المقترحة تخفيفًا تدريجيًا للعقوبات الأمريكية، مع إمكانية منح إيران إعفاءات مؤقتة تسمح لها بتصدير النفط لفترة محددة.
ورغم ذلك، لا تزال قضية الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج من أبرز النقاط العالقة، إذ تطالب طهران بالحصول على جزء منها فور توقيع الاتفاق، بينما تصر واشنطن على الإفراج عنها بشكل مرحلي وربطها بمستوى تنفيذ الالتزامات.
كما ناقشت الولايات المتحدة وإيران وقطر آليات تتيح لطهران الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة لاستخدامها في شراء السلع الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المفاوضات ما زالت مستمرة بشأن عدد من الملفات الخلافية، في حين يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت مذكرة التفاهم ستشكل مدخلًا لاتفاق أوسع يعالج الملفات الأمنية والنووية والإقليمية بين واشنطن وطهران.