مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

القدومي: صمود إيران أفشل أهداف العدوان وأعاد ترسيخ مفهوم وحدة الساحات

الرسالة نت - متابعة

أكد ممثل حركة حماس في طهران، خالد القدومي، أن صمود إيران في مواجهة العدوان الإسرائيلي والأمريكي أسهم في إفشال أهدافه السياسية والعسكرية، وأعاد ترسيخ مفهوم "وحدة الساحات" باعتباره إطارًا جامعًا لمواجهة المشروع الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة في المنطقة.

وقال القدومي، في تصريحات لـ"الرسالة نت"، إن الرد الإيراني على العدوان جاء في إطار الدفاع المشروع عن الوطن وعن كرامة الأمة، مشددًا على أن ما وصفه بـ"الجنون الصهيوني الأمريكي" لم ينجح في تحقيق أهدافه رغم حجم التضحيات والخسائر التي تكبدتها شعوب المنطقة وقوى المقاومة.

وأوضح أن العدوان الإسرائيلي وقع في وقت كانت تشهد فيه المنطقة مسارات تفاوضية ومباحثات سياسية، إلا أن الاحتلال وحلفاءه أثبتوا، بحسب قوله، عدم احترامهم للالتزامات والتفاهمات السياسية، معتمدين سياسة فرض الوقائع بالقوة بدلاً من الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية.

وأشار القدومي إلى أن إيران قدمت نموذجًا في الصمود والثبات رغم استشهاد عدد من القادة والشخصيات الوطنية والعسكرية خلال المواجهة، مؤكدًا أن هذه الخسائر لم تُضعف الإرادة الإيرانية، بل عززت التماسك الشعبي والرسمي وأظهرت قدرة الدولة على مواصلة المواجهة وتحمل تبعاتها.

وأضاف أن شعوب المنطقة باتت أكثر اقتناعًا بأن الاحتلال الإسرائيلي، المدعوم أمريكيًا، يمثل الخطر الأكبر على أمنها واستقرارها، معتبرًا أن الفلسطينيين واللبنانيين واليمنيين والعراقيين والإيرانيين توصلوا إلى قناعة مشتركة بأن هذا المشروع يستهدف المنطقة بأكملها وليس دولة بعينها.

وثمن القدومي أداء قوى المقاومة في المنطقة، مشيدًا بدورها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وتعزيز صمود الشعوب، ومؤكدًا أن حالة التكامل والتنسيق بين مختلف ساحات المواجهة شكلت دعمًا مباشرًا للشعب الفلسطيني في معركته المستمرة ضد الاحتلال.

ورأى أن المشروع الذي تقوده حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو وبدعم أمريكي كان يهدف إلى إعادة هندسة المنطقة سياسيًا وجغرافيًا بما يضمن توسيع النفوذ الإسرائيلي، إلا أنه تعرض لانتكاسات متتالية نتيجة صمود الشعوب وتمسكها بحقوقها الوطنية.

وأكد أن المقاومة الفلسطينية شكلت نقطة تحول في مواجهة هذه المخططات، مشيرًا إلى أن تداعيات معركة "طوفان الأقصى" كشفت حجم الرفض الشعبي والرسمي لمحاولات دمج الاحتلال في المنطقة باعتباره كيانًا طبيعيًا ومقبولًا.

وشدد القدومي على أن المواجهة الحالية أسهمت في إسقاط رهانات الاحتلال على تفتيت المنطقة وإثارة الانقسامات بين شعوبها، مضيفًا أن المرحلة الماضية أعادت الاعتبار لفكرة وحدة الساحات، وأن إيران لعبت دورًا مهمًا في ترسيخ هذا المفهوم من خلال ربط مصير غزة ولبنان وطهران في معركة واحدة ضد العدوان.

كما أشاد بأداء المفاوض الإيراني خلال مختلف المحطات السياسية، معتبرًا أن التمسك بالثوابت الوطنية وعدم التنازل عن الخطوط الحمراء شكّل نموذجًا في إدارة الصراع سياسيًا وميدانيًا، وساهم في مواجهة الضغوط الخارجية.

وختم القدومي بالتأكيد أن شعوب المنطقة تقف أمام مسؤولية تاريخية تستدعي توحيد الجهود والإمكانات لمواجهة التحديات المشتركة، والدفاع عن الحقوق الوطنية، وتمكين الشعوب من تقرير مصيرها وحماية سيادتها وكرامتها وصولًا إلى الحرية والاستقلال.

بث مباشر