قائمة الموقع

عائلة حنان ديب.. عام ونصف في المستشفى بانتظار فرصة للحياة

2026-06-10T15:35:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

في يناير/كانون الثاني 2025، لم تكن حنان نبيل ديب تعلم أن شظية ستسقط على خيمتها لتقسم حياتها إلى ما قبل وما بعد.
في لحظة واحدة، تحولت الخيمة التي احتمت بها العائلة إلى مسرح لإصابات متلاحقة طالت الجميع. أصيبت حنان وزوجها وأطفالهما، وبدأت رحلة طويلة من الألم والعلاج لم تنتهِ حتى اليوم.
منذ ذلك الوقت، تعيش العائلة بأكملها داخل المستشفى. عام ونصف تقريباً مرّ وهم يتنقلون بين غرف العلاج والعمليات الجراحية والضمادات اليومية، فيما تبدو الحياة التي عرفوها سابقاً بعيدة أكثر فأكثر.
كانت إصابة حنان من بين الأشد قسوة. فقد تعرضت قدماها لحروق بالغة أدت إلى بتر أجزاء من أسفل القدم. أما زوجها فأصيب بالحروق نفسها تقريباً، وانتهى به الأمر إلى فقدان أجزاء من قدميه أيضاً. لكن المعاناة لم تتوقف عند ذلك الحد.
تقول حنان إن مشط القدم لدى كل منهما يعود إلى الالتهاب مرة بعد أخرى، ومع كل التهاب جديد يخسران جزءاً إضافياً من الأنسجة، ويزداد الألم أكثر، فيما تتآكل فرص التعافي الكامل يوماً بعد يوم.
ولم ينجُ الأطفال من المأساة.
أحد الأبناء أصيب بشظية في عينه، فيما أصيب شقيقه بشظية في الرأس. أما الأب فقد فقد السمع نتيجة الإصابة، لتجد العائلة نفسها غارقة في سلسلة طويلة من العلاجات والمراجعات الطبية والعمليات التي لا تنتهي.
تقول حنان بصوت أنهكه الانتظار: "حينما يُصاب الأب والأم في اللحظة نفسها تُشل حركة العائلة بالكامل. الأطفال هم من يدفعون الثمن."
تتوقف قليلاً ثم تنظر إلى أبنائها المنتشرين بين الأسرة الطبية وأروقة المستشفى.
ففي الظروف الطبيعية، يكون الأب والأم سنداً للأطفال في مواجهة المرض والخوف. أما في حالة عائلة ديب، فقد أصبح الوالدان نفسيهما بحاجة إلى من يساعدهما على الحركة والعلاج والقيام بأبسط تفاصيل الحياة اليومية.
وتنتظر العائلة اليوم تحويلة علاجية خارج غزة لإجراء عمليات متخصصة وزراعة أنسجة للقدمين، علّها توقف سلسلة الالتهابات المتكررة التي تلاحق حنان وزوجها منذ أكثر من عام.
لكن الانتظار يطول.
عام ونصف تقريباً مرّ على وقوع الإصابة، وما زالت الأسرة تعيش داخل المستشفى، معلقة بين الألم والأمل، وبين العلاج المتاح والحلول التي لم تصل بعد.
لا تطلب حنان معجزة.
كل ما تريده هو فرصة علاج تعيد إليها وإلى زوجها القدرة على الوقوف من جديد، وتمنح أبناءها حياة أقرب إلى الحياة الطبيعية.
وتقول في ختام حديثها: "نريد حلاً واحداً يعيد إلى عائلتنا بعض الحياة."
بعد عام ونصف من العلاج والانتظار، لم يعد هذا الطلب يبدو كبيراً. بالنسبة لعائلة أنهكتها الإصابات وفقدت صحتها واستقرارها دفعة واحدة، فإن استعادة "بعض الحياة" أصبحت الحلم الأكبر.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00