شهد الشيكل الإسرائيلي تراجعا ملحوظا أمام العملات الرئيسية في أعقاب التطورات الأمنية المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ارتفع سعر صرف الدولار بنحو 0.4% ليتجاوز مستوى 2.96 شيكل، فيما صعد اليورو بنسبة 0.6% متخطيا حاجز 3.42 شيكل.
وعلى الصعيد العالمي، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية المقررة اليوم الأربعاء، والتي قد تلعب دورا محوريا في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 99.9 نقطة مقابل سلة العملات الرئيسية، بينما حافظ اليورو على تداوله فوق 1.15 دولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1% ليستقر بالقرب من 1.34 دولار.
وجاءت التحركات الأخيرة في الأسواق عقب تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بعدما اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بإسقاط مروحية عسكرية أمريكية فوق مضيق هرمز، متعهدا بالرد على الحادثة.
وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" ضد أهداف إيرانية، مؤكدة أنها جاءت ردا على ما اعتبرته هجوما إيرانيا غير مبرر. من جانبها، ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه عدد من دول الخليج.
ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي تأتي قبل أيام قليلة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 4.2% خلال مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، مدفوعا بالارتفاع المستمر في أسعار الطاقة والنفط. كما يُنتظر أن يسجل التضخم الشهري نموا بنسبة 0.5%.
أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، فمن المتوقع أن يرتفع إلى 2.9% على أساس سنوي مقارنة بـ2.8% في القراءة السابقة، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.
وفي هذا السياق، أكدت ليز آن سوندرز، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة تشارلز شواب، أن الضغوط التضخمية الحالية لا ترتبط فقط بارتفاع أسعار النفط، بل تمتد أيضا إلى عوامل تتعلق بالسيولة النقدية والاستثمارات المتزايدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن التضخم قد يبقى عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق.
وأضافت أن أي تراجع محتمل في التوترات الجيوسياسية قد لا يكون كافيا لإعادة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة، نظرا للأضرار التي لحقت بالإمدادات والطاقة الإنتاجية خلال الفترة الأخيرة.