دمشق – الرسالة نت
تتلاحق الأحداث في سوريا، وسط استمرار تجاذب الإتهامات بين النظام والمحتجين حول أسباب حادثة الإعتداء على المسجد العمري وخلفياتها، حيث ذهب ضحيتها عدد من القتلى يتحدث ناشطون حقوقيون أنهم وصلوا إلى 21 قتيلاً منذ بدء الإحتجاجات.
قال شهود ان قوات أمن سورية قتلت ستة أشخاص يوم الاربعاء في هجوم على المسجد العمري في مدينة درعا بجنوب سوريا وفتحت النار في وقت لاحق على مئات الشبان الذين خرجوا في مسيرة من قرى قريبة الى درعا تضامنا مع سكان المدينة.
وقال شهود ان اربعة شبان على الاقل قتلوا حينما اعترضتهم قوات الامن عند المدخل الشمالي لدرعا. وشوهدت جثثهم في عيادة طبية في المدينة. وأضافوا قولهم انه ترددت أنباء غير مؤكدة عن أن عشرات الجثث الأخرى نقلت الى مستشفى خارج مدينة درعا. وقال أحد الشهود "سقطت جثث في الشوارع. لا نعرف عدد القتلى."
وقال شخص آخر من السكان "ما كان أحد يعرف من أين جاءت طلقات الرصاص. ولم يتمكن أحد من حمل جثث القتلى لنقلها بعيدا."
ومع سقوط هؤلاء القتلى العشرة في الهجومين وفق ما قاله السكان يصل مجموع الضحايا إلى الى 14 قتيلاً يقول المحتجون أنهم سقطوا برصاص القوات السورية خلال ستة أيام من التظاهرات المطالبة بالحريات السياسية والقضاء على الفساد في البلاد.
بينما أشار ناشطون لوكالة الصحافة الفرنسية إلى ان حصيلة الضحايا الذين لقوا مصرعهم خلال أحداث درعا منذ 18 آذار - مارس ارتفعت الى نحو 21 قتيلا، منهم 15 شخصا على الأقل قتلوا يوم الأربعاء وحده.
وقال الناشطون ان عددا من القتلى لقوا مصرعهم اثر الهجوم العنيف الذي شنته القوات السورية على المعتصمين امام مسجد العمري في درعا، جنوب البلاد فجر الاربعاء. وأفاد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "قتل تسعة اشخاص اثر اقتحام المسجد فجر الاربعاء، بينهم امراتان وطبيب بالاضافة الى عنصرين من قوى الامن". وأضاف أنه في وقت لاحق "قتل 6 اشخاص بعد إطلاق قوات الامن السورية النار على معزين" اثناء عودتهم من تشييع ابتسام مسالمة (30 عاما) والطبيب علي غضاب المحاميد" اللذين قتلا فجرا. وبين القتلى طفلة في الحادية عشرة اصيبت برصاصة طائشة.
تشييع ضحية في درعا
وشوهد قناصة يرتدون اقنعة سوداء فوق اسطح المباني وكان اباء وأمهات يبكون في الشوارع خلال المساء ودعت المساجد في أنحاء درعا من خلال مكبرات الصوت الاسر التي قتل أحد أبنائها للتوجه الى عيادات طبية لتسلم الجثث.
وترددت هتافات "سلمية .. سلمية" من خلال مكبرات الصوت وهو نفس الهتاف الذي ردده محتجون في أنحاء العالم العربي لتأكيد الطبيعة السلمية للاحتجاجات على حكام مستبدين ظلوا في السلطة سنوات طويلة وعلى الفساد وللمطالبة بالحرية.
ورأى شاهد آخر 20 شاحنة تابعة للجيش تحمل جنودا تتجه الى المدينة.
وظلت درعا الواقعة على الحدود مع الأردن زمنا طويلا معقلا لحزب البعث الذي يختار كوادر من المنطقة، لكنها تحولت في الأيام الأخيرة الى مركز لإحتجاجات لم يسبق لها مثيل على حكم حزب البعث بزعامة الرئيس السوري بشار الاسد.