☰
✕

قائمة الموقع

مشرعون من حزب العمال يطالبون لندن بوقف التعامل التجاري مع المستوطنات

2026-06-09T00:14:00+03:00
الرسالة نت- لندن

دعا أكثر من ثلث أعضاء حزب العمال الحاكم في بريطانيا حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى اتخاذ خطوة عملية تتمثل في وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة.

وجاءت الدعوة في رسالة وقعها 137 نائبًا من الحزب، شددوا فيها على ضرورة فرض إجراءات ملموسة رداً على ما وصفوه بالانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مؤكدين أن إنهاء العلاقات التجارية مع المستوطنات يمثل خطوة ضرورية في هذا الاتجاه.

ويضع هذا الموقف ستارمر أمام تحدٍ سياسي يتمثل في التوفيق بين العلاقات التقليدية التي تربط بريطانيا بالولايات المتحدة وإسرائيل، وبين الضغوط المتزايدة داخل حزبه الداعية إلى تبني سياسة أكثر تشددًا تجاه السياسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وخلال السنوات الأخيرة، تسارع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بدعم من الحكومة الإسرائيلية، فيما دعا وزراء في الائتلاف الحاكم إلى ضم أجزاء من الضفة، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، والتي يطمح الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها. وتعتبر غالبية دول العالم المستوطنات مخالفة للقانون الدولي.

كما شهدت الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكانت إسبانيا قد أعلنت العام الماضي منع استيراد منتجات المستوطنات، لتصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تتخذ هذه الخطوة، فيما تبحث دول أخرى مثل أيرلندا وهولندا إجراءات مشابهة.

وعند سؤاله عن الرسالة، لم يقدم متحدث الخارجية البريطانية تعليقًا مباشرًا بشأن فرض حظر تجاري، لكنه أكد أن لندن تواصل إدانة أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون والتوسع الاستيطاني الذي تعتبره غير قانوني.

وأضاف أن الحكومة البريطانية ما زالت تطالب السلطات الإسرائيلية بمحاسبة المتورطين في أعمال العنف وتخريب ممتلكات الفلسطينيين، واتخاذ إجراءات لمنع المزيد من التصعيد.

وخلال فترة حكم ستارمر، جمدت بريطانيا محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل، وأوقفت بعض تراخيص تصدير الأسلحة إليها، كما فرضت عقوبات على الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. كما انضمت العام الماضي إلى دول غربية، بينها فرنسا وكندا، في الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتواصل لندن معارضتها لمشروع الاستيطان المعروف باسم "E1"، الذي تقول إنه سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية جغرافيًا، كما تشجع الشركات على عدم الانخراط في المشاريع المرتبطة به.

وكشفت صحيفة "الغارديان" أن الحكومة البريطانية تدرس إجراءات إضافية لثني الشركات عن المشاركة في مشروع "E1"، بينما امتنعت الحكومة عن التعليق على أي عقوبات محتملة مستقبلاً.

اخبار ذات صلة