قائمة الموقع

قراءة (إسرائيلية): جدل واسع بعد تسريبات عن تجسس على واشنطن

2026-06-08T00:50:00+03:00
الرسالة نت-وكالات

منذ قضية الجاسوس (الإسرائيلي) "جوناثان بولارد" في ثمانينيات القرن الماضي، تتجنب "تل أبيب" أي صدام مباشر في ملف التجسس داخل الولايات المتحدة، غير أن تسريبات إعلامية جديدة أعادت فتح هذا الملف، رغم غياب أي أدلة جنائية مؤكدة حتى الآن.

وقال المحاضر في معهد حولون للتكنولوجيا والزميل في معهد سياسة الشعب اليهودي كوبي باردا، إن "الفضيحة الجديدة تكشف تصعيداً مقلقاً داخل أوساط الاستخبارات الأمريكية تجاه إسرائيل"، مشيراً إلى أن وكالة استخبارات البنتاغون رفعت مستوى التهديد التجسسي المنسوب لإسرائيل إلى أعلى درجات التقييم.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن توقيت التسريبات يثير تساؤلات، خاصة بالتزامن مع مناقشات داخل الكونغرس حول تشريع ضمن ميزانية الدفاع لعام 2027، يهدف إلى توسيع التعاون التكنولوجي العسكري بين واشنطن وتل أبيب في مجالات الدفاع الجوي والذكاء الاصطناعي والتقنيات العسكرية.

وأوضح أن هذا التوجه التشريعي يتطلب تعيين منسق رفيع المستوى داخل البنتاغون لضمان تعزيز التعاون وتبادل البيانات الحساسة، لكنه حذّر من أن تسريبات الاتهامات بالتجسس قد تعرقل تمرير هذه التشريعات داخل الكونغرس.

وأشار باردا إلى أن إثارة القضية تعيد إلى الأذهان حالات سابقة من التوتر داخل دوائر الأمن الأمريكية، متحدثاً عن استقالات وخلافات سياسية سابقة ارتبطت بمواقف ناقدة لإسرائيل داخل الإدارة الأمريكية.

كما اعتبر أن ما يجري لا يقتصر على خلافات استخباراتية، بل يعكس – بحسب رأيه – صراعاً أوسع داخل المشهد السياسي الأمريكي، حيث تسعى بعض التيارات إلى إعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل وتقليص مستوى الدعم غير المشروط.

وختم بالقول إن تزامن التسريبات مع النقاشات التشريعية قد يشير إلى محاولة سياسية للضغط على الإدارة الأمريكية وإعادة رسم حدود العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين.

اخبار ذات صلة