مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

ناشط روسي في (إسرائيل) يثير جدلاً بتوثيق انتهاكات المستوطنين بالضفة

الرسالة نت- الضفة المحتلة

سلطت صحيفة "هآرتس" (الإسرائيلية) الضوء على نشاط الناشط "أندريه خرجانوفسكي"، المعروف على منصات التواصل باسم "أندريه إكس"، وهو مهاجر روسي إلى (إسرائيل) تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز الأصوات المناهضة للاحتلال، من خلال توثيق اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية.

وذكرت الصحيفة أن خرجانوفسكي، البالغ من العمر 28 عاماً، يقيم في الضفة الغربية منذ عدة سنوات، وتمكن من بناء قاعدة متابعة واسعة تضم مئات الآلاف عبر منصات "إنستغرام" و"تيك توك" و"إكس" و"فيسبوك"، حيث ينشر بشكل مستمر مقاطع توثق واقع الفلسطينيين وعمليات التهجير والاعتداءات في عدد من القرى والتجمعات.

وأشار التقرير إلى أن إحدى الصور التي التقطها في قرية أم الخير جنوب الخليل حظيت بانتشار دولي، بعد أن استخدمتها صانعة المحتوى الأمريكية راشيل أكورسو المعروفة بـ"السيدة راشيل" في منشور حول أوضاع الأطفال في القرية.

وبحسب الصحيفة، وصل خرجانوفسكي إلى "إسرائيل" عام 2022 بموجب "قانون العودة" بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، لكنه يقول إن تجربته الميدانية دفعته إلى إعادة تقييم مواقفه السياسية بعد احتكاكه المباشر بالواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقلت "هآرتس" عنه قوله إن العمل اليومي في المجتمع الإسرائيلي كشف له ما وصفه بـ"التطبيع مع العسكرة والعنصرية ضد الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن عمله في مقهى ومكتبة فلسطينية في يافا شكّل نقطة تحول نحو الانخراط في النشاط الحقوقي.

وأضاف التقرير أنه منذ عام 2023 بدأ بالمشاركة في أنشطة ميدانية مع مجموعات إسرائيلية متضامنة مع الفلسطينيين، قبل أن يتفرغ لتوثيق الانتهاكات في الضفة ونشرها باللغة الإنجليزية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويرى الناشط أن وسائل التواصل ساهمت في رفع الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية، رغم إقراره بأن تأثير هذا التوثيق على الأرض ما زال محدوداً في ظل استمرار الانتهاكات.

كما نقلت الصحيفة عنه انتقادات حادة للمجتمع الإسرائيلي، معتبراً أن شريحة واسعة من الإسرائيليين تجهل ما يجري في الضفة الغربية، داعياً إلى زيارة ميدانية للاطلاع المباشر على الواقع.

وأشار التقرير إلى أن نشاطه أثار ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل، حيث اتهمته منظمات يمينية بتشويه صورة الدولة والترويج لروايات معادية، فيما أدرجته جهات قومية على قوائم النشطاء اليساريين المتشددين.

وفي المقابل، يؤكد خرجانوفسكي أن نشاطه يعتمد على تمويل جماهيري عبر منصات التبرعات، نافياً تلقيه أي دعم خارجي.

كما استعرض التقرير تعرضه لعدة حوادث خلال السنوات الأخيرة، بينها توقيفه من قبل الشرطة الإسرائيلية بعد رفعه شعار "فلسطين حرة" قرب حدود غزة، إضافة إلى تعرضه لاعتداءات خلال مشاركته في احتجاجات ميدانية.

وختمت "هآرتس" بالإشارة إلى أن خرجانوفسكي يعتبر نفسه في موقع مسؤولية أخلاقية لتوثيق ما يجري في الأراضي الفلسطينية منذ انتقاله إلى "إسرائيل"، مؤكداً أن التجربة الميدانية في الضفة الغربية شكلت دافعاً أساسياً لمساره الحقوقي.

بث مباشر