أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي نقلت الدكتور حسام أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2026، وذلك عقب تقديم استئناف للمحكمة العليا ضد استمرار اعتقاله، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير.
ويأتي هذا الإجراء في ظل استمرار حرمانه من العلاج الطبي اللازم واحتجازه في ظروف قاسية وغير إنسانية، بحسب البيان، فيما حذّرت عائلته من أن العزل الانفرادي يهدد صحته وسلامته بشكل مباشر، محمّلة سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته وأي تدهور في وضعه الصحي، وداعية الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر إلى التدخل العاجل.
من جهتها، قالت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” إن الدكتور حسام أبو صفية واحد من بين 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة تحتجزهم إسرائيل دون توجيه أي تهم، مشيرة إلى أنها تقدمت في نيسان/أبريل الماضي بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عنهم، ولا تزال بانتظار قرار بشأن القضية.
وأضافت المنظمة، استنادًا إلى زيارات محامين في 4 حزيران/يونيو، أن الأطباء المحتجزين أكدوا تدهور ظروف احتجازهم خلال الشهرين الماضيين، حيث يقوم السجانون بمصادرة الفرشات صباحًا وإعادتها مساءً، ما يضطرهم للجلوس أو الاستلقاء على أسرّة معدنية أو على الأرض معظم ساعات النهار.
كما أشاروا إلى انتشار أمراض جلدية معدية، بينها الجرب (السكابيوس)، دون توفير علاج كافٍ، إلى جانب استخدام متكرر للغاز المسيل للدموع داخل الأقسام ما يؤدي إلى حالات اختناق وحرقة تستمر لأيام، إضافة إلى معاناتهم من مشكلات صحية متعددة تشمل آلام الأسنان والظهر ومشكلات في النظر وأمراضًا مزمنة دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأوضحت المنظمة أن بعضهم لم يُعرض على أي قاضٍ منذ كانون الأول/ديسمبر، فيما شهد آخرون جلسات مقتضبة انتهت بتمديد اعتقالهم دون توجيه تهم.
وفي بيان منفصل، أكدت “أطباء لحقوق الإنسان” أن الدكتور أبو صفية نُقل إلى العزل الانفرادي في سجن “جانوت” ضمن مجمع سجون ريمون، بعد إخراجه بشكل مفاجئ من سجن كتسيعوت دون أي توضيح، مشيرة إلى أنه محتجز منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 دون توجيه أي تهمة، وأن ظروف احتجازه السابقة تضمنت نقصًا حادًا في الغذاء ومشكلات صحية لا تتلقى العلاج المناسب.