أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم السبت، بأن المستشفيات والمراكز الطبية استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية جثامين 8 شهداء، إلى جانب 25 مصاباً جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، مبيّنة أن من بين الضحايا 6 قضوا في استهدافات مباشرة، بالإضافة إلى حالة وفاة لجرير ارتقى متأثراً بإصابة سابقة.
وأكدت الطواقم الطبية في بيانها اليومي، أن حصيلة الضحايا المذكورة لا تشمل المفقودين الذين لا يزالون تحت ركام البنايات المدمرة أو في الطرقات الوعرة؛ إذ تحول القيود الميدانية وخطورة الأوضاع دون تمكن رجال الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم لانتشالهم.
أما على صعيد التحديث الإجمالي للمتضررين منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، فقد قفزت الحصيلة الإجمالية للشهداء لتسجل 72,938 شهيداً، في حين ارتفع عدد الجرحى والمصابين إلى 172,919 شخصاً. وأوضح التقرير أن الأرقام الجديدة شهدت إدراج 112 شهيداً تم اعتماد بياناتهم وتوثيقها رسمياً من قِبل اللجنة المختصة منذ مطلع شهر مايو الجاري.
وفيما يخص الإحصاءات المسجلة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الحادي عشر من أكتوبر الماضي، فقد رصدت وزارة الصحة ارتقاء 929 شهيداً وإصابة 2,811 آخرين، تزامناً مع نجاح فرق الإنقاذ في استخراج 781 جثماناً من تحت الأنقاض ومن الساحات العامة.
بدورها، أعلنت مديرية الدفاع المدني في قطاع غزة، السبت، عن مقتل 29 فلسطينياً، تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر منهم، وذلك جراء سلسلة من الغارات والقصف الإسرائيلي المستمر الذي استهدف القطاع خلال أيام عيد الأضحى، في انتهاك متواصل لتفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة في أكتوبر من العام الماضي.
وفي تصريح له، أكد المتحدث باسم الجهاز، محمود بصل، أن أهالي غزة يتجرعون "فصولاً متجددة من الآلام والفقد الإنساني" في وقت كان من المفترض أن ينعموا فيه بأجواء العيد والسكينة، مشيراً إلى أن الواقع على الأرض يجسد كارثة إنسانية مريرة يعيشها المدنيون على مدار الساعة.
وذكر بصل أن طواقم الإنقاذ باشرت أعمالها الميدانية السبت بالتعامل مع 9 ضربات عسكرية متفرقة، حيث أخذت على عاتقها انتشال الضحايا وإسعاف الجرحى وإجلاء العائلات من المربعات السكنية الخطرة، لافتاً إلى أن هذه العمليات تجري وسط ظروف لوجستية بالغة التعقيد ونقص حاد في الآليات التشغيلية والوقود والمعدات.
وفي ختام تصريحه، حمّل المتحدث باسم الدفاع المدني المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية تجاه استمرار استهداف الفئات الضعيفة من المدنيين، داعياً الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين إلى التدخل الفوري وتوفير الدعم والإمدادات اللازمة للمنظومة الإنسانية لتمكينها من إنقاذ الأرواح.