أقرّ جيش الاحتلال، اليوم الاثنين، بمقتل رقيب في سلاح الهندسة القتالية، إثر هجوم بطائرة مسيّرة متفجرة نفذها حزب الله ضد قوة إسرائيلية جنوب لبنان.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن القتيل يدعى “ناهوري لايزر”، ويخدم في الكتيبة 601 التابعة لسلاح الهندسة، مشيرة إلى أنه قُتل خلال استهداف قوة إسرائيلية بمسيّرة هجومية في إحدى المناطق الحدودية جنوب لبنان، فيما أُصيب جندي آخر بجروح خطيرة.
وفي السياق، كشفت هيئة البث العبرية أن حزب الله استخدم للمرة الأولى طائرة مسيّرة انقضاضية من نوع FPV تعتمد على تقنية الألياف البصرية، ومزوّدة بكاميرا حرارية تتيح تنفيذ هجمات دقيقة خلال ساعات الليل.
وقالت الهيئة إن التوثيق الذي نشره حزب الله أظهر تطوراً جديداً في قدرات الحزب الجوية، موضحة أن الهجوم الذي وقع مساء السبت قرب بلدة رأس البياضة جنوبي لبنان أدى إلى إصابة عسكريين إسرائيليين بجروح متفاوتة.
وأضافت أن الحزب كان يعتمد سابقاً على تشغيل المسيّرات المفخخة خلال ساعات النهار فقط، الأمر الذي دفع جيش الاحتلال إلى إعادة تموضع قواته ليلاً، قبل أن يطور الحزب قدراته نحو تنفيذ هجمات ليلية أكثر تعقيداً.
وتثير المسيّرات المعتمدة على تقنية الألياف البصرية قلقاً متزايداً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بسبب صعوبة رصدها أو التشويش عليها، إذ تعتمد على نقل الأوامر والصور عبر خيط ألياف بصري بدلاً من الموجات اللاسلكية التقليدية.
كما أن هذه الطائرات لا تحتاج إلى أنظمة GPS أو إشارات راديوية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة للغاية ويصعّب تعقبها أو اعتراضها.
وخلال الأسابيع الماضية، كثّف حزب الله استخدام المسيّرات والمحلقات الانقضاضية ضد مواقع وآليات الاحتلال جنوب لبنان، في إطار الرد على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/أبريل الماضي.
وكانت هجمات الحزب الأخيرة قد أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال، إلى جانب استهداف مواقع عسكرية وتحركات ميدانية قرب الحدود اللبنانية الفلسطينية، وسط تصاعد المخاوف الإسرائيلية من تنامي قدرات الحزب الجوية والتقنية.