قائمة الموقع

القضاء الأمريكي يرفع العقوبات عن مقررة أممية انتقدت الحرب على غزة

2026-05-21T08:14:00+03:00
الرسالة نت - وكالات

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، رفع العقوبات المالية والقانونية المفروضة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، وذلك تنفيذاً لقرار صادر عن محكمة فدرالية أمريكية، بعد أشهر من الجدل السياسي والقانوني المرتبط بمواقفها تجاه الحرب في قطاع غزة.

وأكد إشعار رسمي نشرته وزارة الخزانة الأمريكية شطب اسم ألبانيزي من القائمة السوداء العالمية، وهو الإجراء الذي كان يفرض قيوداً مالية واسعة عليها، بما في ذلك حظر استخدام البطاقات الائتمانية الدولية أو إجراء معاملات عبر النظام المصرفي العالمي.

ويعد القرار تحولاً لافتاً في سياسة الإدارة الأمريكية تجاه الشخصيات الأممية المنتقدة للسياسات الإسرائيلية، بعدما فرضت واشنطن العقوبات على ألبانيزي في يوليو/تموز 2025، على خلفية تصريحات انتقدت فيها الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

كما استندت العقوبات حينها إلى دعوات ألبانيزي لـالمحكمة الجنائية الدولية للنظر في إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم تتعلق بجرائم حرب.

وفي السياق ذاته، أصدر القاضي الفدرالي ريتشارد ليون قراراً الأسبوع الماضي يقضي بتعليق العقوبات، مؤكداً في حيثيات الحكم أن حماية حرية التعبير تمثل مصلحة عامة أساسية، وأن فرض قيود مالية على مسؤولة أممية بسبب آرائها السياسية يشكل تجاوزاً قانونياً يستدعي التصحيح.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد هاجم ألبانيزي عند فرض العقوبات العام الماضي، واصفاً نشاطها بأنه “منحاز وخبيث”، ومتهماً إياها بمعاداة السامية ودعم الإرهاب، وهي اتهامات نفتها المسؤولة الأممية بشكل قاطع، مؤكدة أنها تؤدي واجبها المهني في توثيق الانتهاكات الحقوقية.

وتشغل ألبانيزي، وهي قانونية إيطالية، منصب المقررة الخاصة منذ عام 2022 بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ورغم أنها لا تمثل الموقف الرسمي للأمم المتحدة، فإن تقاريرها وتحذيراتها بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية تحظى باهتمام واسع على المستوى الدولي.

وسبق للمقررة الأممية أن اتهمت السلطات الإسرائيلية في تقارير سابقة بارتكاب أفعال قد ترقى إلى “الإبادة الجماعية” في غزة، ما عرضها لضغوط وانتقادات سياسية ودبلوماسية مكثفة.

وأكدت ألبانيزي في أكثر من مناسبة أنها تعرضت لتهديدات ومضايقات منذ توليها منصبها، بسبب مواقفها العلنية من الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أعاد رفع العقوبات عنها تسليط الضوء على الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حدود انتقاد إسرائيل وحماية العاملين في المجال الحقوقي الدولي. 

اخبار ذات صلة