صعّد وزير المالية في حكومة الاحتلال (الإسرائيلي)، "بتسلئيل سموتريتش"، من تصريحاته وإجراءاته ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، واصفًا مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين بأنها “إعلان حرب”، ومتوعدًا باتخاذ خطوات ميدانية تصعيدية، أبرزها إخلاء تجمع الخان الأحمر وتهجير سكانه.
وخلال مؤتمر صحفي، قال سموتريتش إن الرد على مذكرات المحكمة سيكون عبر “إجراءات ميدانية”، معلنًا توقيعه أمرًا فوريًا لإخلاء تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير ضمن سياسة فرض الوقائع على الأرض في الضفة الغربية.
وفي تصريحات لاحقة، زعم سموتريتش أن السلطة الفلسطينية “أعلنت الحرب” على الاحتلال من خلال المسار القانوني في المحكمة الجنائية الدولية، متوعدًا بالرد بما وصفه بـ”حرب بموجب صلاحياته”، ومؤكدًا أنه سيستهدف “كل هدف اقتصادي أو غيره” تابع للسلطة الفلسطينية يمكن الوصول إليه، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير دولية وإسرائيلية تحدثت عن نية المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحقه وبحق مسؤولين آخرين في حكومة الاحتلال، على خلفية الحرب على غزة وسياسات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما تعهد الوزير المتطرف بالمضي في توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية والزراعية، في إطار ما وصفه بتغيير جذري في الواقع القائم داخل الضفة.
وفي السياق ذاته، أعلن سموتريتش ما سماه “انقلابًا” في الضفة الغربية المحتلة، في إشارة إلى خطوات تصعيدية واسعة تستهدف تغيير الوضع القانوني والديمغرافي في المنطقة، بالتوازي مع تسريع مشاريع الاستيطان.
ويُعد تجمع الخان الأحمر من أبرز التجمعات البدوية الفلسطينية شرق القدس، ويقطنه نحو 200 فلسطيني يعيشون في بيوت من الصفيح والخيام، ويتعرض منذ سنوات لضغوط متواصلة ومحاولات تهجير متكررة لصالح مشروع استيطاني ضخم.
ويقع التجمع ضمن المنطقة التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروع “E1” الاستيطاني، الذي يشمل بناء أكثر من 3500 وحدة استيطانية لربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس الغربية، بما يؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقسيم الضفة الغربية إلى شطرين.
ويحذر مراقبون من أن تنفيذ المشروع سيشكل ضربة استراتيجية لأي إمكانية لتطبيق حل الدولتين، نظرًا لما يفرضه من تغيير جذري في الجغرافيا والديمغرافيا في المنطقة.
ويُعد سموتريتش من أبرز رموز اليمين الإسرائيلي المتطرف، المعروف بدعمه الصريح لتوسيع الاستيطان ورفض إقامة دولة فلسطينية، إضافة إلى تبنيه سياسات تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.