قائمة الموقع

طارق البريم.. شابٌ من خان يونس تحوّل إلى أيقونة للمقاومة في ذاكرة الغزيين

2026-05-18T20:53:00+03:00
الرسالة نت - خاص

 

أعاد تداول مشاهد ووصية الشهيد طارق نصر الله البريم، أحد مقاتلي الكتيبة الشرقية التابعة للواء خان يونس في كتائب القسام، تسليط الضوء على الشاب الفلسطيني الذي تحوّل خلال الشهور الماضية إلى واحد من أكثر الأشخاص حضورًا في روايات المواجهة الميدانية جنوب قطاع غزة.

ووفق ما نشرته كتائب القسام، فإن طارق البريم، وهو من مواليد عام 2001، شارك في الهجوم الذي استهدف موقعًا لجيش الاحتلال شرق خان يونس بتاريخ 20 أغسطس/آب 2025، وهو المقاتل الذي ظهر في مشاهد سابقة خلال عملية قتل الرقيب أول الإسرائيلي أبراهام أزولاي، سائق الجرافة العسكرية “باغر”، بعد محاولة لأسره في التاسع من يوليو/تموز 2025.

ونشرت كتائب القسام حينها مقطعًا مصورًا يظهر البريم وهو يستولي على سلاح الجندي الإسرائيلي عقب العملية، في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.

الناشط عامر بني سويدان قال إن البريم “حاول أسر الموظف في وزارة الجيش الصهيونية أبراهام أزولاي، لكن الظروف الميدانية حالت دون إتمام عملية الأسر، فقام بقتله في منطقة عبسان شرق خان يونس”. 
وأضاف أن البريم هو ذاته “الشاب نحيل الجسد الذي اعتلى دبابة ميركافا ووضع عبوة داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى مقتل الضابط أمير سعد والرقيب ينون وفانا”.

أما إبراهيم أحمد، فكتب عبر حسابه: “بعض الرجال لا تكفيهم قصائد الأرض كلها، لأن أفعالهم أكبر من الكلام”، مستذكرًا ما وصفه بـ”المشهد الذي شرح الله به صدور المؤمنين”، في إشارة إلى اللقطات المتداولة للبريم خلال الاشتباكات.

وفي شهادة شخصية مؤثرة، استعاد أسامة البريم جانبًا من الحياة التعبدية للشهيد، قائلاً: “كلما سمعت أحدًا يتحدث عن كراماتك التي وُفقت لها، تذكرت أمي وهي تنادي: نادي طارق… فأذهب إلى غرفتك فلا أجدك إلا على هيئتين؛ إما تقرأ القرآن أو تصلي النافلة”. 
وأضاف: “نشهد أنك كنت دائم التزوّد بذكر الله والصلاة والجلوس إلى مطلع الشمس في المسجد”.

المدون جعفر جعفر أعاد التذكير بالمشهد الشهير شرق خان يونس، قائلاً إن طارق البريم “طارد سائق الجرافة حتى ظفر به، ثم سيطر على سلاحه”، مضيفًا: “طارق ارتقى لاحقًا في عملية أخرى جنوب خان يونس”.

بدوره، كتب الصحفي محمد عثمان أن البحث في سيرة عائلة البريم “يكشف حجم الحضور النضالي للعائلة كغيرها من العائلات الفلسطينية”، مؤكدًا أن طارق “صاحب فيديو شهير قضى فيه على جندي من النقطة صفر”، مضيفًا أن “أفعاله كانت أكبر من عمره الفعلي”.

أما الصحفي مصطفى البنا، فأشار إلى أن إعلام المقاومة نشر وصية الشهيد ومشاهد من مشاركته في “إعداد الكمائن والتصدي للاحتلال”، لافتًا إلى أن أبرز تلك المشاهد كانت “محاولته أسر مجند إسرائيلي على آلية هندسية كانت تهدم المنازل في خان يونس”.

وفي السياق ذاته، كتب أبو حمزة الحلبي أن البريم “لاحق جنديًا صهيونيًا بهدف أسره، فهرب مذعورًا رغم حمله أحد أكثر الأسلحة تطورًا”، مضيفًا أن “الفارق لم يكن في القوة والعدة، بل بين من يقاتل حبًا بالحياة ومن يركض حبًا بالموت والعقيدة”.

ويأتي تجدد الحديث عن طارق البريم بعد نشر وصيته ومقاطع من العمليات التي شارك فيها، حيث تحولت أسماء عدد من المقاتلين الذين ظهروا في تسجيلات ميدانية إلى رموز شعبية يتداول الفلسطينيون قصصهم بوصفها جزءًا من ذاكرة الحرب والمواجهة المستمرة مع الاحتلال.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00