قائمة الموقع

“وجهي احترق لكن الكاميرا نجت”.. المصور محمد القهوجي يحمل آثار الحرب على جسده!

2026-05-18T15:20:00+03:00
الرسالة نت - خاص


لم يكن يحمل سلاحًا. كان يحمل كاميرته فقط، يركض بين الركام والدخان محاولًا توثيق ما يحدث في غزة، باحثًا عن صورة تنقل الحقيقة قبل أن تبتلعها الحرب.
لكن في إحدى الغارات (الإسرائيلية) على المدينة، تحولت الكاميرا نفسها إلى شاهد على إصابة المصور الصحافي محمد القهوجي بحروق بالغة وتشوهات تركتها النيران على وجهه وجسده.
يقول القهوجي في شهادات مصورة بعد إصابته إن القصف أصابه بشكل مباشر في الوجه، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من الألم والعلاج ومحاولات التعايش مع الحروق وآثارها النفسية والجسدية.
القهوجي، الذي عُرف بتوثيق الحياة اليومية في غزة خلال الحرب، كان يقف خلف العدسة ليلتقط صور الأطفال والنازحين والبرد والخيام والدمار، قبل أن يصبح هو نفسه جزءًا من المشهد الذي اعتاد تصويره.

في مقاطع وتقارير متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر المصور الفلسطيني بوجه يحمل آثار الحروق الواضحة، يتحدث بصعوبة عن لحظة الإصابة، وعن الألم الذي لم يتوقف بعد انتهاء القصف.

الحرب في غزة لم تكتفِ بقتل الصحافيين، بل تركت خلفها عشرات المصابين بإعاقات وحروق وتشوهات دائمة. 
وبينما كان محمد القهوجي يوثق آلام الناس بعدسته، وجد نفسه فجأة داخل القصة نفسها؛ مصورًا يتحول إلى ضحية جديدة للحرب التي كان يغطيها.

ورغم إصابته، بقيت صوره حاضرة. فقبل الحادثة وبعدها، استمر اسمه يظهر على تقارير ومقاطع توثق واقع غزة؛ أطفال يواجهون البرد داخل الخيام، وعواصف غبارية تضرب القطاع، ووجوه منهكة تحاول النجاة يومًا إضافيًا تحت الحرب.

قصة محمد القهوجي ليست مجرد قصة مصور 
أُصيب بحروق، بل حكاية صحافي دخل الحرب بالكاميرا، وخرج منها بجسد يحمل آثارها إلى الأبد.
ويؤكد أطباء أن كثيرًا من المصابين بالحروق والتشوهات في غزة لا يحصلون حتى الآن على العلاج اللازم أو العمليات الترميمية، بسبب نقص الأدوية وأطباء التجميل والتأهيل، إضافة إلى صعوبة السفر للعلاج خارج القطاع.

بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن نحو 170 ألف فلسطيني أُصيبوا في غزة منذ بدء الحرب، ويُقدّر أن حوالي 25% منهم يعانون من إصابات “تغيّر مسار الحياة”، تشمل الحروق الشديدة والتشوهات الدائمة والبتر وإصابات الوجه والعينين، أي ما يقارب 42 ألف مصاب يحتاجون إلى إعادة تأهيل وعلاج طويل الأمد.

اخبار ذات صلة
وجهي الذي لم أعد أعرفه
2025-06-28T15:39:00+03:00