قائمة الموقع

“دعم الدولة بالكلمات والصمت”.. مقال أكاديمي من جامعة إسرائيلية يفتح باب الاتهام بالإبادة في غزة

2026-05-18T09:15:00+03:00
الرسالة نت-متابعة

أثار مقال أكاديمي منشور عبر منصة الأبحاث التابعة لجامعة بن غوريون (الإسرائيلية) جدلًا واسعًا، بعدما تضمّن في عنوانه وصف ما يجري في غزة بـ”الإبادة الجماعية”، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تصاعد الأصوات (الإسرائيلية) التي باتت تتحدث بلغة الاتهام من داخل المؤسسة الأكاديمية نفسها.
المقال الذي حمل عنوان: “الرد على الأوساط الأكاديمية (الإسرائيلية) أثناء الإبادة الجماعية: دعم الدولة بالكلمات والصمت”  يتناول حالة الانقسام داخل المجتمع الأكاديمي (الإسرائيلي) منذ بدء الحرب على غزة، ويناقش دور الجامعات والمحاضرين (الإسرائيليين) في التعامل مع المجازر والدمار الهائل الذي خلّفته الحرب.
ويشير المقال إلى أن جزءًا من الأكاديميين (الإسرائيليين) اختاروا الصمت أو الاصطفاف خلف الرواية الرسمية (الإسرائيلية)، فيما حاول آخرون التعبير عن مواقف ناقدة للحرب أو المشاركة في فعاليات تطالب بحماية المدنيين الفلسطينيين.
وبحسب الترجمة العربية لمضمون المقال، فإن الكُتّاب يناقشون كيف “دعمت الأوساط الأكاديمية (الإسرائيلية) الدولة، سواء عبر الخطاب المباشر أو عبر الصمت تجاه ما يجري في غزة”، معتبرين أن غياب المواقف الواضحة من حجم الدمار والقتل الجماعي يثير تساؤلات أخلاقية داخل الجامعات (الإسرائيلية) نفسها.
كما يتطرق المقال إلى مشاركة بعض المحاضرين والطلاب في نقاشات واحتجاجات تتعلق بـ”الصحة والرفاه الإنساني لسكان غزة”، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للحرب التي أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى التدمير الواسع والتجويع والحصار.
ورغم أن المقال لا يصدر بوصفه بيانًا سياسيًا رسميًا من الجامعة، فإن أهمية نشره عبر منصة أكاديمية مرتبطة بجامعة (إسرائيلية) تكمن في استخدام مصطلح “الإبادة الجماعية” بشكل صريح داخل العنوان والنقاش الأكاديمي، وهو ما يعكس تحولًا لافتًا في طبيعة الخطاب داخل بعض الأوساط (الإسرائيلية).
ويرى مراقبون أن هذه المواد الأكاديمية تمثل “شهادات من الداخل”، خصوصًا أنها تصدر عن باحثين وأكاديميين (إسرائيليين) يدركون حساسية استخدام مصطلحات مثل “الإبادة الجماعية” و”جرائم الحرب”، وهي مصطلحات ترتبط بالقانون الدولي والمحاكم الدولية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد مواقف أكاديميين ومؤرخين (إسرائيليين) انتقدوا الحرب على غزة، من بينهم المؤرخ (الإسرائيلي) المختص بدراسات الإبادة الجماعية، عمر بارتوف، الذي قال إن ما يجري في القطاع يحمل سمات “أفعال إبادة جماعية”، محذرًا من الانهيار الأخلاقي داخل المجتمع (الإسرائيلي).
ويرى متابعون أن أخطر ما في هذه النقاشات ليس فقط مضمونها، بل كونها تصدر من داخل جامعات ومراكز بحث (إسرائيلية)، الأمر الذي يمنحها وزنًا سياسيًا وأخلاقيًا مختلفًا، ويعزز الاتهامات الدولية المتزايدة لـ(إسرائيل) بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00