قائمة الموقع

بعد اغتيال الحداد.. ما مصير مفاوضات وقف إطلاق النار؟

2026-05-17T14:24:00+03:00
الرسالة نت-خاص

اغتيال عز الدين الحداد القائد العام لكتائب عز الدين القسام في قطاع غزة يمثل نقطة تحول مهمة في بيئة التفاوض الذي يجري حاليا على القضية الأخطر في اتفاق وقف إطلاق النار من خطة ترمب ذي النقاط العشرين وهي تسليم السلاح.
التأثير الأبرز لعملية الاغتيال يتمثل في تآكل الثقة في الاتفاق ودور الوسطاء، بمعنى أن الاتفاق لم يسقط، لكنه دخل مرحلة أكثر هشاشة وتعقيدًا؛ حيث لم تعد المفاوضات مجرد نقاش سياسي، بل ساحة مواجهة موازية تُدار فيها الرسائل الأمنية والعسكرية جنبًا إلى جنب مع التفاهمات الدبلوماسية.
أبرز تداعيات الاغتيال:
أولا: التوقيت لا يجعل العملية حدثًا أمنيًا معزولًا، بل يضعها ضمن سياق أوسع تحاول فيه إسرائيل إعادة صياغة قواعد التفاوض عبر الدم والضغط الميداني، خاصة أن الحداد لم يكن مجرد قائد عسكري ميداني، بل مثّل حلقة وصل مركزية بين المؤسسة العسكرية لحركة حماس والقرار السياسي المرتبط بالمفاوضات.
وذلك عبر دوره في متابعة الملفات التفاوضية، خصوصًا ما يتعلق بمسارات القاهرة والمرحلة الثانية من ترتيبات وقف إطلاق النار، ما جعله جزءًا من البنية التي توازن بين ضرورات الصمود العسكري ومتطلبات المناورة السياسية.
ثانيا: تسعى إسرائيل إلى تكريس قدرتها على الوصول إلى أهدافها حتى أثناء عملية التفاوض، وهذه المقاربة قد تعمق أزمة المفاوضات في ظل غياب الضمانات من الوسطاء للدفع قدما بالاتفاق نحو المرحلة الثانية، خاصة إذا ترسخ الانطباع بأن قنوات الاتصال أو ترتيبات التهدئة استُخدمت بشكل غير مباشر لتسهيل العملية.
ثالثا: التطورات الحالية قد تدفع حركة حماس إلى إعادة تقييم درجة الانخراط في الصيغة الحالية للمفاوضات، ليس من حيث المبدأ، بل من حيث مستوى الثقة والمرونة، فمن المرجح أن يصبح التعامل مع الوسطاء أكثر تحفظًا، مع تشدد أكبر في الضمانات الأمنية والسياسية المطلوبة قبل أي تقدم.
رابعاً: رغم تعقيدات المشهد فمن المستبعد أن يؤدي اغتيال الحداد إلى انهيار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة أن الحركة وفق تجربتها خلال الحرب، طورت نموذجًا مؤسسيًا لإدارة عملية الفراغ الذي يجري بعد كل عملية اغتيال، قائمًا على توزيع الصلاحيات وإعداد بدائل مسبقة.
فقد سبق وأن تعاملت حماس مع اغتيال شخصيات محورية تاريخية مثل محمد الضيف، ويحيى السنوار، ومروان عيسى، دون انهيار في البنية التنظيمية أو توقف كامل في إدارة المواجهة.

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00