عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتلويح بإمكانية تصعيد عسكري جديد ضد إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين الجانبين، وذلك عبر منشور أثار تفاعلاً واسعاً على منصته “تروث سوشيال”.
ونشر ترامب مساء الجمعة صورة لسفن حربية في البحر، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مرفقة بعبارة “الهدوء ما قبل العاصفة”، في إشارة فُسّرت على نطاق واسع بأنها تهديد باحتمال تنفيذ تحرك عسكري قرب مضيق هرمز الحيوي.
وجاء المنشور بعد عودة ترامب من زيارة إلى الصين، التقى خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث ناقش الطرفان عدداً من الملفات الدولية، من بينها الحرب مع إيران، دون الإعلان عن تحقيق اختراق ملموس في مسار الأزمة.
ونقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن واشنطن تنتظر تقييم نتائج محادثات ترامب مع شي جين بينغ قبل اتخاذ خطوات جديدة بشأن الملف الإيراني.
وفي منشور آخر الجمعة، أكد ترامب أن الحملة العسكرية ضد إيران “ستستمر”، في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية مع تعثر جهود التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
ومنذ 13 أبريل/ نيسان الماضي، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك الموانئ الواقعة على مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، ردت طهران بفرض قيود على عبور السفن في المضيق، مشترطة التنسيق المسبق معها، وسط مخاوف دولية من انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/ نيسان، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وارتفاع جديد في أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي حرباً ضد إيران، أسفرت، وفق بيانات إيرانية، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما شنت طهران هجمات مضادة أوقعت قتلى في صفوف أمريكيين وإسرائيليين.