قائمة الموقع

“أعدموا سبعة أمام أعيننا”.. نهاد أبو صلاح تروي المجزرة التي لم تغادر ذاكرتها !

2026-05-15T12:32:00+03:00
الرسالة نت-خاص

تتحدث نهاد أبو صلاح عن يومٍ عاشته في الإبادة على غزة وكأنه انتهى قبل ساعات فقط، لا قبل شهور طويلة من الحرب. تستعيد التفاصيل بصوتٍ مرتبك، وتنتقل بين الأسماء والوجوه والطلقات كمن يعيش المشهد مرة أخرى في كل ليلة.

تقول إن العائلة كانت قد نزحت إلى مدرسة تابعة لوكالة الأونروا قرب المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة، هربًا من القصف. 
داخل الصفوف المكتظة، اجتمع زوجها أحمد أبو صلاح، ووالداه، وأشقاؤه الأربعة مع أطفالهم، بينما كان أكبر أبنائها لا يتجاوز الثانية عشرة من عمره.

في ذلك الصباح، دوّى صراخ مفاجئ داخل المدرسة: “هناك طفل مصاب عند الباب… قناص أطلق النار عليه”.
ركض زوجها مع والده ووالدته وإخوته نحو الطفل الممدد أمام المدرسة. 
تقول نهاد إنهم أرادوا فقط حمله ودفنه بسرعة في الأرض المجاورة، بعدما تُرك ينزف على المدخل.

“القناص كان يراهم بوضوح… كان يعلم أنهم مدنيون”، تقول وهي تحاول حبس دموعها, ثم تضيف “حماي كان يلوّح براية بيضاء حتى يسمحوا لهم بأخذ الطفل، لكن الرصاص بدأ ينهمر عليهم”.

داخل المدرسة، كانت النساء والأطفال متجمعين في حالة رعب، يسمعون أصوات الانفجارات وإطلاق النار دون أن يعرفوا من أين يأتي الموت بالضبط. 
بعد وقت قصير، حاصرت الدبابات المدرسة، وأجبر الجنود النازحين على الخروج نحو مدرسة مجاورة.

خرجت نهاد وهي تسحب أبناءها الخمسة، بينما كانت شقيقة زوجها تسير بجانبها مع أطفالها الأربعة. وبين أقدام الجنود، اختلست تهاني نظرة سريعة نحو ساحة المدرسة. هناك، رأت زوجها ممددًا على الأرض إلى جانب والديه وإخوته.

“حماتي كانت تحتضر قرب اثنين من أبنائها… وزوجي ملقى بجوارهم”، تقول. “أعدموا سبعة أشخاص بدم بارد أمام أعيننا”.

لم تستطع الاقتراب. الجنود كانوا يحيطون بالمكان، والأطفال يبكون من الخوف. كل ما بقي معها هو تلك اللحظة الأخيرة؛ أجساد العائلة ممددة على الأرض، والراية البيضاء بجوارهم.

تقول نهاد إن أبناءها ما زالوا يستيقظون مذعورين من النوم كلما سمعوا صوتًا مرتفعًا، لأن صورة والدهم وجدهم وأعمامهم القتلى لم تغادر أعينهم.
“هذه ذكرى لا تموت”، تقول بصوت خافت، “حتى لو قتلونا ألف مرة، لن نستطيع نسيان ما رأيناه”.

اخبار ذات صلة
«بيبي».. لمَ أنت صامت
2010-10-26T07:12:00+02:00