قائمة الموقع

تحريض إسرائيلي إعلامي وسياسي ضد لامين يامال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة

2026-05-13T14:29:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

 

أثار رفع نجم نادي برشلونة الشاب لامين يامال للعلم الفلسطيني خلال احتفالات فريقه بالتتويج بلقب الدوري الإسباني، موجة غضب وتحريض واسعة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، امتدت إلى مسؤولين سياسيين وصحفيين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وخطف يامال، البالغ من العمر 18 عاماً، الأنظار خلال موكب احتفالات برشلونة الذي جاب شوارع المدينة الكاتالونية على متن حافلة مكشوفة، بعدما ظهر وهو يلوّح بالعلم الفلسطيني وسط تفاعل جماهيري واسع، عقب فوز برشلونة على غريمه ريال مدريد وحسمه لقب الدوري الإسباني.

وسارعت وسائل إعلام إسرائيلية إلى مهاجمة اللاعب الإسباني، معتبرة أن ظهوره بالعلم الفلسطيني يحمل “رسائل سياسية” خلال مناسبة رياضية. 

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن يامال “استغل المناسبة الكروية للتعبير عن موقفه السياسي”، مضيفة أن لاعبي برشلونة احتفلوا بأوشحة النادي، بينما اختار اللاعب الشاب الاحتفال بالعلم الفلسطيني.

بدورها، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هذه ليست المرة الأولى التي يعبّر فيها يامال عن مواقفه الداعمة لفلسطين، مستعيدة تصريحاته السابقة عقب مباراة بين منتخبي مصر وإسبانيا، عندما انتقد هتافات جماهيرية وصفتها الصحيفة بأنها حملت إساءة للمسلمين.

وكان يامال قد قال آنذاك: “الحمد لله، أنا مسلم، وأرى أن استخدام الدين للسخرية في ملاعب كرة القدم أمر يدل على الجهل والعنصرية، لأن كرة القدم وُجدت للمتعة والتعاطف، لا لإيذاء الناس بسبب معتقداتهم”.

أما موقع “واللا” العبري، فتبنّى الرواية ذاتها، معتبراً أن اللاعب “استغل الحدث الرياضي للتعبير عن موقف سياسي”، فيما اكتفى موقع “سبورت 5” الرياضي بالإشارة إلى أن يامال مسلم ومن أصول مغربية.

في المقابل، ذهب موقع “آي سي إي” العبري إلى أبعد من ذلك، إذ قال إن اللاعب “اختار معارضة إسرائيل عندما رفع العلم الفلسطيني أمام العالم”، واصفاً اللقطة بأنها من أكثر مشاهد احتفالات برشلونة إثارة للجدل.

وامتدت حملة الهجوم إلى المستوى السياسي، بعدما شنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجوماً حاداً على نجم برشلونة، قائلاً عبر حسابه: “يجب أن يشرح أحدهم للاعب كرة القدم لامين يامال أنه يرفع علم كيان غير موجود”، على حد تعبيره، قبل أن يضيف: “من يختار التماهي مع علم الإرهاب، فلا ينبغي أن يتفاجأ من كراهية الإسرائيليين له”.

ولم يقتصر الهجوم على بن غفير، إذ انضم صحفيون وناشطون إسرائيليون إلى حملة الانتقادات ضد اللاعب، وسط موجة تحريض واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وصلت في بعض التعليقات إلى تمني تعرضه للإصابة وغيابه عن بطولة كأس العالم 2026.

ورغم الجدل المثار، واصل يامال الاحتفال مع جماهير برشلونة، مؤكداً خلال الموكب أهمية العلاقة التي تجمع الفريق بمشجعيه، إذ قال: “إنه أمر لا يصدق، الجماهير دائماً معنا في الأيام المهمة والأيام الصعبة، هذا نادي حياتنا”.

كما شدد النجم الشاب على ضرورة تقدير كل بطولة يحققها الفريق، قائلاً: “الفوز ليس أمراً سهلاً، لقد مررنا بسنوات صعبة، لكننا الآن نستمتع بما نعيشه”، قبل أن يعبّر عن حلمه بالتتويج مستقبلاً بلقب دوري أبطال أوروبا والاحتفال به مع الجماهير في شوارع برشلونة.

اخبار ذات صلة