تواصل قوات الاحتلال، تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واقتلاع المئات من أشجار الزيتوت في بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين.
وتركزت عمليات التجريف حسب شهود عيان على تدمير الأراضي الزراعية في منطقة "السروج" الواقعة بين بلدتي السيلة الحارثية واليامون، وهو الأمر الذي سيؤدي ‘لى عزل بلدات فلسطينية في المنطقة بسياج استيطاني وتحويلها لأقفاص.
وتُقدر مساحة الأراضي المستهدفة ما بين 400 إلى 450 دونماً، يدعي الاحتلال أنها "أراضي دولة"، علماً بأنها مملوكة لمواطنين من جنين ومزروعة بأشجار الزيتون منذ أكثر من 30 عاماً.
وقال الناشط نائل أبو الزيود إن أراضي سيلة الحارثية تتعرض كباقي أنحاء الضفة الغربية لحملة مسعورة من قبل الاحتلال بهدف تهجير الفلسطينيين ضمن مخططات التوسع الاستيطاني
وأوضح أن عمليات التجريف بدأت منذ أشهر، وامتدت منذ يومين إلى عزبة الحاج حسن في سيلة الحارثية التي تعاني من التمدد الاستيطاني الخطير.
وأضاف أن ما يحدث على الأرض من عمليات استيطانية، سيؤدي إلى قطع التواصل لبلدتي عانين والطيبة غرب جنين، وسيحولها إلى أقفاص معزولة ومحاطة بسياج استيطاني.
وسبق أن حذر القيادي في حركة حماس محمود مرداوي من أن افتتاح مستوطنة "صانور" جنوب مدينة جنين بدعم رسمي من حكومة الاحتلال الصهيونية المتطرفة، يمثل خطوة تهويدية تصعيدية خطيرة تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، وتستدعي النفير الواسع للتصدي لمخططات التوسع الاستيطاني.
وأشار مرداوي إلى أن ما تشهده الضفة الغربية، يؤكد أننا أمام مرحلة غير مسبوقة من التمدد الاستيطاني، الذي يندرج ضمن ما يسمى خطة الضم والسيطرة الكاملة على الضفة والأرض الفلسطينية.
وجدد القيادي في حماس التحذير من تداعيات ومخاطر المشاريع الاستيطانية في شمال الضفة الغربية، وإعادة إحياء بؤر استيطانية جرى إخلاؤها سابقاً، داعياً إلى تصعيد الغضب الشعبي وكافة سبل المقاومة لإفشال هذه المشاريع وإحباطها وحماية أرضنا من جرائم الاحتلال ومستوطنيه.