قائمة الموقع

د. زياد سعد: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" يعكس تحولات عميقة

2026-05-12T00:34:00+03:00
غزة- الرسالة نت

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي زياد سعد أن المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح يأتي في ظل حالة من التعقيد التنظيمي والتحولات الداخلية التي تثير تساؤلات حول مستقبل الحركة وبنيتها القيادية.

وأشار سعد في قراءة تحليلية إلى أن أجواء المؤتمر تعكس، وفق تقديره، انتقالاً من التنافس التنظيمي التقليدي إلى ما وصفه بحالة من "إعادة ترتيب موازين القوى"، حيث تبرز قضايا القوائم والكوتات والاستبعادات كعوامل مؤثرة في تشكيل الهيئات القيادية المقبلة.

وأوضح أن التزاحم الكبير على مواقع اللجنة المركزية والمجلس الثوري لا يعكس بالضرورة حيوية تنظيمية، بل يرتبط بحالة قلق داخلية من المرحلة القادمة، في ظل شعور بعض الكوادر بأن المرحلة قد تتجه نحو إعادة تشكيل النفوذ داخل الحركة.

وأضاف أن آليات اتخاذ القرار داخل الحركة باتت، بحسب رؤيته، تتأثر بشبكات من المصالح والتفاهمات غير المعلنة، ما يطرح تساؤلات حول دور النظام الداخلي في ضبط المسار التنظيمي.

وتطرق سعد إلى ما وصفه بتصاعد دور الأجهزة الأمنية في التأثير على مخرجات المؤتمر، معتبراً أن ذلك قد يساهم في إعادة رسم الخريطة الداخلية للحركة، ويؤثر على طبيعة التوازنات داخل مؤسساتها القيادية.

كما أشار إلى أن بعض الشخصيات البارزة، مثل مروان البرغوثي، ما زالت تمثل حالة رمزية مؤثرة داخل الحركة، رغم التحديات المرتبطة بترجمتها إلى حضور فعلي في المشهد التنظيمي.

وفي سياق المقارنات، استحضر سعد تجربة أحمد عز خلال انتخابات عام 2010 في مصر، محذراً من أن الإفراط في السيطرة وإقصاء المنافسين قد يؤدي إلى نتائج عكسية داخل أي بنية سياسية.

وختم سعد تحليله بالتأكيد على أن المؤتمر الثامن يشكل محطة مفصلية أمام حركة فتح، بين الحفاظ على هويتها كحركة تحرر وطني، أو التحول إلى إطار تنظيمي تحكمه التوازنات الداخلية المغلقة، داعياً إلى مراجعة شاملة تضمن وحدة الحركة واستمرارية دورها الوطني.

اخبار ذات صلة