قائمة الموقع

مرضى القلب يواجهون موتًا بطيئًا بغزة

2026-05-08T11:58:00+03:00
الرسالة نت-متابعة

في ظل استمرار العدوان لأكثر من 30 شهرًا، لا يواجه مرضى القلب في غزة فقط مرضهم، بل يواجهون منظومة صحية منهارة تكاد تعجز عن إبقائهم على قيد الحياة بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية الحيوية. 

مع تدمير البنية التحتية ونفاد الأدوية، تحولت الأمراض المزمنة إلى تهديدات قاتلة يومية داخل المستشفيات.  

مستشفيات القطاع تشهد اكتظاظًا كبيرًا في حالات مرضى القلب، في وقت تعجز فيه هذه المرافق عن توفير الحد الأدنى من الرعاية الأساسية، ما يضع حياة آلاف المرضى في حالة ترقب وقلق، يحددها شح الإمكانيات وليس الحاجة الطبية.  

أولى الحالات الإنسانية التي تظهر حجم الأزمة، مثل محمد مقداد (66 عامًا) في مستشفى ناصر، الذي يحتاج إلى جهاز لتنظيم ضربات القلب غير متوفر، بينما تتفاقم حالته مع مرور الأيام. ومثال آخر هو فاطمة الفرا (67 عامًا)، التي يعاني نقص الدواء من مضاعفات خطيرة في ضغط الدم وأخطار متزايدة لجلطات دماغية.  

تضررت الخدمات التخصصية بشكل كبير، حيث أُجريت قبل الحرب ما بين 5 إلى 8 عمليات قسطرة يوميًا، بينما انخفضت الآن إلى أقل الحدود مع إجراءات طبية قاصرة تقتصر على الحالات الحرجة فقط، وفق نظام مفاضلة قاسٍ. كما باتت أجهزة التشخيص الأساسية مثل تخطيط القلب و”الإيكو” إما غير متوفرة أو معطلة، ما يعيق متابعة الحالات بدقة ويزيد من تفاقم المضاعفات.  

غير أن الأزمة تتجاوز حدود المستشفى؛ فالمرضى الذين يحتاجون إلى علاج خارج القطاع يواجهون عقبات شديدة بسبب قيود السفر والتصاريح، ما أودى بحياة العديد منهم أثناء انتظار الحصول على فرصة للعلاج في الخارج. الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن أمراض القلب تمثل نحو 56% من إجمالي الوفيات في غزة، في حين يواجه حوالي 20 ألف مريض صعوبات حقيقية في الوصول إلى العلاج.  

الأوضاع الصحية في القطاع تحولت إلى إدارة أزمة بامتياز، حيث تعمل الطواقم الطبية في ظروف كارثية لتقديم الرعاية الممكنة، بينما يظل المرضى محاصرين بين الجوع والقصف والحرمان من العلاج.  

اخبار ذات صلة