أكد رئيس حركة “حماس” في قطاع غزة، خليل الحية، أن سياسة الاغتيالات واستهداف القادة وعائلاتهم لن تنجح في فرض إرادة الاحتلال الإسرائيلي على المقاومة أو التأثير في مواقفها السياسية، مشددًا على أن دماء الشهداء ستبقى “وقودًا لمسيرة التحرير”.
وجاءت تصريحات الحية خلال كلمة ألقاها في عزاء نجله الشهيد عزام الحية، الذي ارتقى مساء الأربعاء جراء قصف إسرائيلي استهدف مدينة غزة، وأسفر أيضًا عن استشهاد المواطن حمزة الشرباصي وإصابة عدد من الفلسطينيين.
وقال الحية إن استشهاد نجله عزام، بعد ثلاثة من أشقائه، يمثل امتدادًا لمسلسل الاستهداف الإسرائيلي المتواصل بحق أبناء الشعب الفلسطيني وعائلاتهم، مؤكدًا أن هذه التضحيات لن تزيد الفلسطينيين إلا صمودًا وتمسكًا بحقوقهم الوطنية.
وأضاف أن وداع الشهداء يكون “بالصبر والثبات ومواصلة الطريق”، معتبرًا أن حجم التضحيات التي يقدمها الفلسطينيون يقربهم من تحقيق أهدافهم الوطنية وتحرير فلسطين والقدس، رغم محاولات الاحتلال كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وربط الحية بين عملية الاغتيال ومسار المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن استهداف نجله يأتي ضمن محاولات الاحتلال ممارسة الضغوط على وفد المقاومة المفاوض، بعد استهدافات سابقة طالت الوفد خلال وجوده في قطر العام الماضي.
وأكد أن الاحتلال يسعى لفرض شروطه “بالقوة والنار”، إلا أن المقاومة، وفق تعبيره، تفاوض انطلاقًا من مصلحة الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية، مشددًا على أن استهداف القادة أو أبنائهم “لن يحقق أهداف الاحتلال ولن يدفع المقاومة للتراجع”.