قائمة الموقع

عائلة خليل الحية..ذاكرة ممتدة من القصف والاغتيالات والفقد

2026-05-07T11:56:00+03:00
الرسالة نت - خاص


مع ساعات صباح اليوم الخميس، أعلنت مصادر فلسطينية وطبية استشهاد عزام الحية متأثرًا بإصابته، لينضم إلى قافلة طويلة من شهداء عائلة القيادي في حركة حماس خليل الحية، التي دفعت أثمانًا متتالية خلال سنوات الاستهداف .

في كل حرب كان البيت ينقص… عائلة خليل الحية التي دفعت أبناءها واحدًا تلو الآخر وفي كل مرة كان اسم جديد يُضاف إلى قائمة الشهداء.

منذ سنوات طويلة، وعائلة الحية تعيش على إيقاع الاستهداف الإسرائيلي المتكرر؛ بيت يُقصف، وابن يُشيّع، وأحفاد يُنتشلون من تحت الركام، فيما تستمر الحياة في غزة وكأنها مطالبة دائمًا بأن تتعايش مع الفقدان.

بالأمس، عاد اسم العائلة إلى الواجهة مجددًا، بعدما استُهدف عزام خليل الحية في غارة إسرائيلية قرب “موقف جباليا” بحي الدرج شرق مدينة غزة، في منطقة مكتظة بالمدنيين والباعة والمارة.

الغارة التي نُفذت بطائرة مسيّرة جاءت وسط حركة الناس في الشارع، وأدت إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى، بينهم أطفال، فيما تحدثت مصادر محلية عن إصابة عزام بجروح خطيرة.

عزام ليس الابن الأول الذي يطاله الاستهداف في هذه العائلة.

قبله، فقدت العائلة حمزة الحية الذي استشهد عام 2008، ثم أسامة الحية الذي استشهد مع زوجته وأطفاله خلال حرب 2014 بعد قصف منزلهم في حي الشجاعية شرق غزة، وفي الحرب الحالية استشهد همام الحية أيضًا، ليصبح عزام الابن الرابع الذي يصل إليه القصف الإسرائيلي بشكل مباشر.

لكن حكاية العائلة مع الموت بدأت قبل ذلك بسنوات؛ ففي عام 2007، استهدفت الطائرات الإسرائيلية منزل العائلة في حي الشجاعية، في محاولة اغتيال لخليل الحية، ما أدى إلى استشهاد عدد من أفراد أسرته وأقاربه، بينهم أطفال ونساء.

ومنذ ذلك اليوم، صار اسم العائلة يتكرر باستمرار في قوائم الشهداء والجنائز والمجازر.

العائلات هنا لا تفقد شخصًا واحدًا فقط، بل تخسر أبناءً وأحفادًا وبيوتًا وذكريات دفعة واحدة؛ وعائلة الحية واحدة من العائلات التي دفعت ثمنًا طويلًا وممتدًا عبر سنوات الحصار والحروب المتكررة.

كل بيت في الشجاعية يعرف شيئًا عن هذه العائلة؛ يعرف صور الأبناء المعلقة على الجدران، والأمهات اللواتي انتظرن أبناءهن ولم يعودوا، والبيوت التي أُعيد ترميمها أكثر من مرة قبل أن تُقصف من جديد.

وحين يُذكر اسم خليل الحية في الأخبار السياسية، يتذكر كثير من الفلسطينيين جانبًا آخر من الحكاية؛ جانب الأب الذي دفن أبناءه واحدًا تلو الآخر، والعائلة التي بقيت تحت القصف رغم الخسارات المتلاحقة.
وفي الحرب الحالية، التي تجاوزت فيها أعداد الشهداء والجرحى كل ما عرفته غزة سابقًا، تبدو قصة عائلة الحية جزءًا من صورة أوسع لقطاع كامل يعيش على الفقد اليومي.

فلا يكاد يمر يوم دون أن تُفتح بيوت عزاء جديدة، أو تُضاف أسماء أخرى إلى قوائم العائلات التي أُبيدت أو تقلصت تحت القصف الإسرائيلي المستمر.

ورغم كل ذلك، لا تزال أمهات غزة يفتحن الأبواب كل صباح، يعدِدن الطعام القليل المتبقي، وينتظرن أبناء قد يعودون… أو يتحولون إلى خبر عاجل جديد.

اخبار ذات صلة