دعا أكثر من 400 وزير وسفير ومسؤول أوروبي سابق، الأربعاء، قادةَ الاتحاد الأوروبي إلى التحرّك ضد "الضم غير القانوني" الذي تنفذه "إسرائيل" في الضفة الغربية المحتلة، عبر مشروع E1 الاستيطاني الذي يهدف إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.
وجاء في رسالة مفتوحة وقّعها 448 مسؤولًا أوروبيًا سابقًا، من بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل ورئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فيرهوفشتات، أن على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء "اتخاذ خطوات فورية لردع إسرائيل عن مواصلة ضمّ أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية".
وكانت "إسرائيل" قد صادقت في أغسطس/آب 2025 على مشروع E1، الذي من شأنه تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، بما يهدد التواصل الجغرافي لأي دولة فلسطينية مستقبلية.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، طرحت "إسرائيل" مناقصة لبناء 3400 وحدة استيطانية على مساحة 12 كيلومترًا مربعًا في شرقي القدس، ضمن المشروع ذاته، وسط مطالبات أممية وأوروبية متكررة بوقفه.
وأشار الموقعون إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تعتزم في الأول من يونيو/حزيران المقبل طرح مناقصات تفصيلية لتطوير المنطقة المشمولة بالمشروع، داعين الاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل، خصوصًا خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي المقرر في 11 مايو/أيار.
وطالب المسؤولون الأوروبيون السابقون بفرض عقوبات محددة، تشمل حظر التأشيرات ومنع الأنشطة التجارية داخل الاتحاد الأوروبي بحق المتورطين في مشاريع الاستيطان، لا سيما المشاركين في مناقصات مشروع E1 وتنفيذه.
وتحتل "إسرائيل" الضفة الغربية منذ عام 1967، ويعيش فيها أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، باستثناء شرقي القدس، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير شرعية بموجب القانون الدولي، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
كما شهدت السنوات الأخيرة تسارعًا في وتيرة التوسع الاستيطاني، إذ وافقت الحكومة الإسرائيلية الحالية على بناء 54 مستوطنة خلال عام 2025، في رقم وصفته حركة "السلام الآن" بأنه قياسي، إضافة إلى المصادقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022.