أصدرت نقابة الموظفين في القطاع العام بيانًا تؤكد فيه على الصمود الأسطوري لعمال فلسطين وموظفيها، خصوصًا في قطاع غزة، الذين يواصلون الصمود في مواجهة أشرس حرب إبادة وتجويع شهدها التاريخ الحديث. في يوم يتجمع فيه العالم للاحتفاء بالعمال الذين يبنون الأوطان، يمر هذا اليوم على عمال غزة وهم يسطرون بدمائهم وصبرهم ملحمة بطولية تحت قصف الاحتلال.
وتؤكد النقابة في بيانها أن حياة العمال في غزة تحولت إلى ساحة تضحية، حيث يقبع الآلاف خلف قضبان الأسر، في حين يُمارس الاحتلال أبشع صنوف التنكيل بحقهم. أما من نجا من القتل والاعتقال، فقد وجد نفسه مشردًا في خيام النزوح دون مصدر دخل، يواجه مرارة الفقد والحرمان. كما أشار البيان إلى أن العدوان الإسرائيلي تجاوز استهداف الأرواح إلى تدمير مقومات الحياة والعمل، حيث فقد مئات الآلاف وظائفهم، وارتفعت معدلات البطالة والفقر إلى مستويات كارثية، في محاولة من الاحتلال لكسر إرادة العامل الفلسطيني عبر سياسة “التجويع الممنهج”.
كما استنكر البيان الصمت الدولي تجاه ما يحدث لعمال فلسطين، داعيًا كافة الاتحادات والمنظمات العمالية في العالم إلى التضامن الفعلي مع عمال غزة والضغط على حكوماتهم لرفع الحصار، ووقف العدوان، وتقديم المساعدات اللازمة. وفي هذا السياق، طالبت النقابة حكومة “التكنوقراط” برئاسة د. علي شعت بالخروج من مربع الانتظار والبدء بتنفيذ مسؤولياتها الوطنية والإدارية تجاه قطاع غزة، لأن استمرار حالة الضبابية الإدارية لا يتحملها إلا الموظفون والعمال.
تعهدت النقابة بالبقاء الوفية لتضحيات العمال والموظفين، مؤكدة أنها ستظل الصوت الذي يدافع عن حقوقهم في جميع المحافل. وجاء البيان متوجًا بالتحية لكل العاملين الصامدين تحت القصف، والرحمة لشهداء فلسطين، والحرية للأسرى، والشفاء العاجل للجرحى.