قائمة الموقع

من الأمن إلى الذكاء الاصطناعي.. غوغل كلاود ترسم ملامح الجيل القادم من الحوسبة

2026-04-27T12:01:00+03:00
الرسالة نت

في فعالية «غوغل كلاود نيكست» في لاس فيغاس، ركّز توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، على التحول في مفهوم حماية البنية التحتية للحوسبة السحابية، موضحاً أن التحدي لم يعد يقتصر على تأمين مراكز البيانات مادياً، بل على ضمان استمرارية الأعمال وعدم ارتباط العملاء بموقع واحد عند وقوع أي اضطراب.

وأشار كوريان، في ردّه على سؤال حول الهجمات على مراكز البيانات في ظل التوترات الإقليمية، إلى أن الشركة تعاملت مع حالات صراع عالمية متعددة عبر السنوات، مؤكداً امتلاك «غوغل كلاود» بنية حماية متقدمة وشبكة عالمية عالية التكرار تربط مراكز البيانات ببعضها.

وأوضح أن الشركة قادرة على نقل أعباء العمل بين المواقع المختلفة وإعادة توزيعها عالمياً، بفضل معمارية موحدة تتيح للعملاء العمل دون التقيد بموقع جغرافي محدد، وهو ما يعزز استمرارية الخدمات في أوقات الأزمات.

وخلال الحدث الذي حضره أكثر من 30 ألف مشارك، شددت «غوغل كلاود» على أن الذكاء الاصطناعي في المؤسسات ينتقل من مرحلة التجربة إلى التشغيل الفعلي، حيث يستخدم نحو 75% من العملاء منتجات الشركة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع معالجة تريليونات الرموز خلال العام الماضي.

وفي سياق المنافسة، أشار كوريان إلى أن القوة الحقيقية لا تكمن فقط في النماذج الذكية، بل في القدرة على دمج المنظومة الكاملة من الرقاقات إلى البنية التحتية والأدوات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نهج مفتوح يدعم تكامل أنظمة متعددة وشركاء تقنيين مثل «إنفيديا».

كما تطرقت الشركة إلى مسألة السيادة الرقمية، مؤكدة توفير خدمات متوافقة مع متطلبات السيادة في أوروبا عبر مراكز بيانات متعددة، في وقت تتزايد فيه أهمية التحكم بمواقع تخزين ومعالجة البيانات لدى العملاء حول العالم.

وفي جانب آخر، كشفت «غوغل كلاود» عن تطوير أكثر من 100 موصل يربط أنظمة الذكاء الاصطناعي بتطبيقات المؤسسات المختلفة، بما يسهم في معالجة واحدة من أبرز تحديات التحول الرقمي، وهي ربط الذكاء الاصطناعي بالأنظمة التشغيلية الفعلية داخل الشركات.

كما تناولت الشركة ملف الأمن السيبراني، مشيرة إلى اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الشيفرات واكتشاف الثغرات والتصدي للهجمات، إلى جانب تطوير أدوات متخصصة لرصد التهديدات ومعالجتها بشكل آلي.

واختتم كوريان بالتأكيد على أن معيار الإنتاجية في عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد مرتبطاً بكمية الشيفرة البرمجية، بل بجودتها ومستوى الأمان والاستقرار الذي توفره داخل بيئات العمل المؤسسية.

اخبار ذات صلة