عادت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، للارتفاع مدعومة بانخفاض أسعار النفط عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما هدّأ المخاوف من تصاعد التضخم واستمرار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.9% إلى 4755.11 دولار للأوقية (الأونصة) صباح اليوم، بعد أن هبط أمس الثلاثاء إلى أدنى مستوى منذ 13 أبريل/ نيسان الجاري.
وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران 1.1% إلى 4772.90 دولار.
وفيما يتعلق بأسعار المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5% إلى 77.84 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 1.5% إلى 2067.25 دولار، وصعد البلاديوم 1.8% إلى 1560.31 دولار.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها بنحو دولار في بداية التعاملات في آسيا، وسط ترقب المستثمرين لآفاق المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتا، أو 0.2%، إلى 98.27 دولار للبرميل، بعد أن لامست 99.38 دولار في وقت سابق من الجلسة.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتا، أو 0.3%، إلى 89.39 دولار، بعد ان ارتفعت إلى 90.71 دولار.
ومساء أمس، أعلن الرئيس الأميركي ترامب أنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران الذي بدأ قبل أسبوعين إلى أجل غير مسمى، من أجل السماح بمزيد من محادثات السلام، وذلك قبل ساعات من انتهاء الهدنة.
وجاء إعلان تمديد وقف إطلاق النار من طرف واحد، ولم يتضح ما إذا كانت إيران أو (إسرائيل) ستوافقان على التمديد من جانبيهما.
ويرى محللون ماليون أن تمديد وقف إطلاق النار يبعث على تهدئة الأسواق، لكن إذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال القتالية، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع صرف الدولار وأسعار النفط والفائدة، ومن شأن ذلك أن يضغط على أسعار الذهب.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج.
وفي حين يعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية، مما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر.